بقوله { ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا } والكفت الضَّم أَي تضم الْأَحْيَاء وتسترهم ببنائها وَالْأَمْوَاتَ بِتُرَابِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ وَاجِبٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عُمْقُهُ مِثْلُ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ احْفِرُوا لِي وَلَا تُعَمِّقُوا فَإِنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ أَعْلَاهَا وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ بِمَحْدُودٍ وَلَكِنِ الْوَسَطُ وَاللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ وَفَضَّلَ ( ش ) الشَّقَّ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُلْحِدَ وَصَاحِبَاهُ وَاحْتَجَّ بِعَمَلِ الْمَدِينَةِ جَوَابُهُ أَنَّهَا سَبَخَةٌ تَنْهَارُ فَلِذَلِكَ لَا يُلْحِدُونَ وَلْيَكُنْ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِدْخَالُ الْمَيِّتِ قَبْرَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْقِبْلَةِ أَفْضَلُ وَيَضَعُهُ فِي قَبْرِهِ الرِّجَالُ وَيَضَعُ الْمَرْأَةَ زَوْجُهَا مِنْ أَسْفَلَ وَمَحَارِمُهَا مِنْ أَعْلَى وَإِنْ تَعَذَّرَ فَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْ قَوَاعِدِ النِّسَاءِ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ وَيُسْتَرُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ حَتَّى تُوَارَى فِي لَحْدِهَا وَلَيْسَ لِعَدَدِ الْمُبَاشِرِ لِلْمَيِّتِ حَدٌّ مِنْ شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ وَيُوضَعُ فِي اللَّحْد على يَمِين مُسْتَقْبل الْقِبْلَةِ وَتُمَدُّ يَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى جَسَدِهِ وَيُحَلُّ الْعَقْدُ مِنْ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى تَنْصَرِفَ عَنْهُ الْمَوَادُّ وَيُسْنَدُ رَأْسُهُ بِالتُّرَابِ وَكَذَلِكَ رِجْلَاهُ لِئَلَّا يَتَصَوَّبَ وَيُرْفَقُ بِهِ كَالْحَيِّ وَاسْتَحَبَّ أَشْهَبُ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ وَضْعِهِ فِي اللَّحْدِ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ بِأَحْسَنِ قَبُولٍ ثُمَّ يُنَضَّدُ اللَّبَنَ عَلَى فَتْحِ اللَّحْدِ وَتُسَدُّ الْفُرَجُ بِمَا يَمْنَعُ التُّرَابَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَفْضَلُ مَا يُسَدُّ بِهِ اللَّبِنُ ثُمَّ اللَّوْحُ ثُمَّ الْقَرَامِيدُ ثُمَّ الْآجُرُّ ثُمَّ الْحِجَارَةُ ثُمَّ الْقَصَبُ فَكُلُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ التُّرَابِ وَالتُّرَابُ أَفْضَلُ مِنَ التَّابُوتِ ثُمَّ يُحْثَى كُلُّ من أَرْبَعَ حَثَيَاتٍ وَرَوَى سَحْنُونٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ ثُمَّ يُهَالُ التُّرَابُ عَلَيْهِ وَلَا يُرْفَعُ إِلَّا بِقَدْرِ شِبْرٍ وَلَا يُجَصَّصُ وَلَا يُطَيَّنُ وَلَا بَأْسَ بِالْحَصْبَاءِ وَوَضْعِ الْحَجْرِ عَلَى
الذخيرة — صفحة 478
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٧٨