مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ نَافِعٌ لَا أَرَاهُ حَدَّثَهُ إِلَّا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيَاسًا عَلَى مَنْ لَازَمَتْهُ النَّجَاسَةُ أَوِ الْمَرَضُ وَاشْتَرَطَ فِي الْجَوَاهِرِ صَلَاةَ الْمُسَايَفَةِ خَوْفَ فَوَاتِ الْوَقْتِ وَأَبَاحَ كُلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ حَمْلِ سِلَاحٍ مُتَلَطِّخٍ بِالدَّمِ إِلَّا عِنْدَ الْغَنِيِّ عَنْهُ قَالَ سَنَدٌ فَإِنْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ رَكْعَةً ثُمَّ أَمِنَ نَزَلَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ كَالْمَرِيضِ يَقْوَى فِي أَثْنَائِهَا فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً بِالْأَرْضِ ثمَّ اشْتَدَّ الْخَوْف ركب وَبنى خلافًا ( ش ) مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَنَحْنُ نَقِيسُ الرُّكُوبَ عَلَى الْمَشْيِ قَالَ أَشْهَبُ وَلَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا عَلَى الدَّوَابِّ بِطَائِفَتَيْنِ إِنْ أُحْوِجُوا لِذَلِكَ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح لَا يَجْمَعُونَ وَإِنْ أَتَاهُمُ الْعَدُوُّ فِي الصَّلَاةِ فَرَمَوْهُ بِالنَّبْلِ وَانْهَزَمُوا لم تبطل الرَّابِع قَالَ لَو ظنُّوا سوادا عدوا فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْخَوْفِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ قَالَ أَشهب أجزتهم وَاسْتَحَبَّ ابْنُ الْمَوَّازِ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ لِأَنَّ الْخَوْفَ سَبَبُ الرُّخْصَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَقَالَ ( ح وش ) تَجِبُ كَظَانِّ الطَّهَارَةِ وَهُوَ مُحْدِثٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ وَالْخَوْفَ سَبَبٌ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَلَوْ تَحَقَّقُوا الْعَدُوَّ فَصَلَّوْا ثُمَّ تَبَيَّنَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ بَيْنَهُمْ نَهْرًا يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْوُصُول أجزتهم عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لِوُجُودِ الْخِلَافِ وَلَا تُجْزِيهِمْ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُمْ مُفَرِّطُونَ فِي تَعَرُّفِ النَّهْرِ الْخَامِسُ قَالَ لَوِ انْهَزَمُوا مِنَ الْعَدُوِّ وَكَانَ الْعَدو مُنْهَزِمًا مِنَ اثْنَيْنِ كَانُوا عُصَاةً فَلَا يَتَرَخَّصُونَ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَحَرِّفًا لِقَتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ وَإِلَّا جَازَ التَّرَخُّصُ وَلَوْ وَقَعَتِ الْمُسَايَفَةُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْهَزَمَ الْعَدُوُّ قَالَ
الذخيرة — صفحة 442
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٤٢