وَيُمْهِلُ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً حَتَّى يُصَلِّيَهَا الْإِمَامُ ثُمَّ يَتْبَعُهُ فِي الرَّابِعَةِ وَيُمْهِلُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُسَلِّمَ بِسَلَامِ الْإِمَامِ قَالَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ مَسْلَمَةَ وَإِذَا صَلَّى بِالثَّانِيَةِ فَفِي الْكِتَابِ يُتِمُّونَ بَعْدَ سَلَامِهِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ قِيَاسًا عَلَى الْمَسْبُوقِ وَرَوَى عَنْهُ يُتِمُّونَ قبل سَلَامه وَسلم بهم أجمعين لتجوز التَّحْلِيل كَمَا جَازَتِ الْأُولَى لِلْإِحْرَامِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ مُتَعَارِضَةٌ تَدُلُّ عَلَى جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ وَإِذَا قُلْنَا بِغَيْرِ الْمَشْهُورِ قَالَ مَالِكٌ يَقُومُونَ بِإِشَارَتِهِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ صَلَّى بِالْأُولَى رَكْعَةً إِنْ كَانَ مُسَافِرًا لِأَنَّهَا شَطْرُ صَلَاتِهِ وَاثْنَتَيْنِ فِي غير الثَّانِيَة إِنْ كَانَ حَضَرِيًّا لِأَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الْمَتْبُوعُ وَأَتَمَّ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاةِ نَفسه الثَّالِثُ إِذَا لَمْ تُمْكِنِ التَّفْرِقَةُ وَخَافُوا إِنِ اشْتَغَلُوا بِالصَّلَاةِ دَهَمَهُمُ الْعَدُوُّ وَانْهَزَمُوا صَلَّوْا عَلَى مَا يُمْكِنُهُمْ رِجَالًا وَرُكْبَانًا إِلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى الدَّوَابِّ وَعَلَى الْأَرْضِ وَإِيمَاءً إِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَيَكُونُ السُّجُودُ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَهُ ( ش ) وَمَنَعَهُمْ مُشَاةً وَفِي حَالَةِ الْمُسَايَفَةِ لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِكَثْرَةِ الْعَمَلِ وَلِانْصِرَافِ النُّفُوسِ عَنِ الصَّلَاةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا } معضودا بقول ابْن عُمَرَ فِي الْمُوَطَّأِ فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ
الذخيرة — صفحة 441
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٤١