تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لِلْأَعْرَابِيِّ ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدَ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَلَمْ يَذْكُرِ التَّشَهُّدَ وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَرَكَ الْجِلْسَةَ الْوُسْطَى فَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ سَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ وَهَذَا شَأْنُ السُّنَنِ وَنَقِيسُ الْأَخِيرَ عَلَى الْأَوَّلِ حُجَّةُ وُجُوبِهِمَا فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَاخْتَارَ مَالِكٌ فِيهِ تَشَهُّدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفِي الْمُوَطَّأِ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلنَّاسِ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَات الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْمُوَطَّأِ لَمْ يَذْكُرْ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَاخْتَارَ ش رِوَايَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهِي التَّحِيَّات الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَسَاقَ التَّشَهُّدَ مُرَجِّحًا لَهُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تُوُفِّيَ وَابْنُ عَبَّاسٍ صَغِيرٌ