الأول سنة الْجُلُوس أَن يرفع يَدَيْهِ على فخديه فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ الْيَدَانِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْإِعَادَةِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ قَبْضُ الْيُمْنَى إِلَّا الْمُسَبِّحَةِ يَبْسُطُهَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ لَا يَبْسُطُهَا وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْأَوَّلُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي السَّبَّابَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُحَرِّكُهَا مِنْ تَحْتِ الْبُرْنُسِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُمَدُّ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يُحَرِّكُهَا عِنْدَ الشَّهَادَةِ فَقَطْ فَالسُّكُونُ إِشَارَةٌ إِلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَالتَّحْرِيكُ فِي مُسْلِمٍ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ مَقْمَعَةٌ لِلشَّيْطَانِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَذْكُرُ الصَّلَاةَ وَأَحْوَالَهَا فَلَا يُوقِعُهُ الشَّيْطَانُ فِي سَهْوٍ وَيكون جنبها الْأَيْسَر إِلَى جنب الْخِنْصر إِلَى أَسْفَل وَهُوَ قَول الشَّافِعِي إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَا يَضَعُ كَفَّهُ عَلَى صَدْرِهَا ثُمَّ يُقَلِّبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقْبِضُ الْخِنْصَرَ وَالْبِنْصَرَ وَالْوُسْطَى وَيَبْسُطُ السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ وَهُوَ فِي أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ أَيْضًا يَبْسُطُ الْوُسْطَى مَعَهُمَا وَهُوَ فِي أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ أَيْضًا يَقْبِضُ الْجَمِيعَ إِلَّا الْمُسَبِّحَةَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صفة صلَاته عَلَيْهِ السَّلَام وَإِذَا قَبَضَ الْإِبْهَامَ جَعَلَهُ تَحْتَ الثَّلَاثَةِ قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّهُ وَاسِعٌ السُّنَّةُ الثَّامِنَةُ وَالتَّاسِعَةُ التَّشَهُّدَانِ قَالَ الْمَازرِيّ رُوِيَ عَن مَالك وش وُجُوبُ الْأَخِيرِ وَعَنْ أَحْمَدَ وُجُوبُهُمَا وَوَافَقَ الْمَشْهُورَ ح لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
الذخيرة — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢١٢