صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مُطَرِّفٌ رَأَيْتُ مَالِكًا فِي الْمَسْجِدِ مُطْلِقَ الْإِزَارِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ زَرَّرَهُ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ كَانَ ضَيَّقَ الْجَيْبَ لَا تُرَى مِنْهُ الْعَوْرَةُ جَازَتِ الصَّلَاةُ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ إِلَّا أَنْ يُزَرِّرَهُ أَوْ يَشُدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ إِنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ ؟ قَالَ نَعَمْ وَزَرِّرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الْأَمْرَدِ وَبَيْنَ الْمُلْتَحِي لِأَنَّ لِحْيَتَهُ تَسْتُرُ الْجَيْبَ وَالطَّوْقَ لَنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ فَيُقَالُ للنِّسَاء لَا ترفعن رؤوسكن حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا وَكُلُّ مَا يُتَوَقَّعُ مِنَ الْجَيْبِ يُتَوَقَّعُ مِنَ الذَّيْلِ الرَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِمِئْزَرٍ وَسَرَاويل وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ السَّرَاوِيلُ لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ السَّرَاوِيل مَكْرُوه ابْتِدَاء وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ وَلِأَنَّهُ يَصِفُ وَمِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى فِي السروال والتبان فِي الْوَقْتِ قَالَ وَكَذَلِكَ
الذخيرة — صفحة 111
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١١١