تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا } أَيْ تَضُمُّ الْفِرْقَتَيْنِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَسِرُّ الْكَرَاهَةِ أَنْ يَضُمَّ ذَلِكَ خَشْيَةَ التُّرَابِ وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام عفروجك فِي التُّرَاب وَلِأَنَّهُ شَأْنُ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ قَالَ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ فَأَرَادَ سَتْرَهُ لِيَقِيَهُ التُّرَابَ كُرِهَ قَالَ صَاحِبُ الْجُلَّابِ الِاخْتِيَارُ لِمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ أَنْ يَلْبَسَ أَكْمَلَ اللِّبَاسِ وَالْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَيَرْتَدِي وَلَا يُعَرِّي مَنْكِبَيْهِ وَلَا بَأْسَ بِالْمِئْزَرِ وَالْعِمَامَةِ وَيُكْرَهُ السِّرْوَالُ وَالْعِمَامَةُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ سَيْفٌ أَوْ قَوْسٌ جَعَلَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ اللِّبَاسِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد } وَالْعَبْد يُنَاجِي ربه فَيُسْتَحَب أَنْ يَتَجَمَّلَ لَهُ وَلَّمَا كَانَ الْإِمَامُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ الْقَوْمِ دِينًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَهُمْ زِيًّا وَقَوْلُهُ تُكْرَهُ السَّرَاوِيلُ وَالْعِمَامَةُ الْكَرَاهَةُ لِأَجْلِ السِّرْوَالِ وَذِكْرُ الْعِمَامَةِ حَشْوٌ فِي الْكَلَامِ وَكُرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ يَسْجُدُ عَلَى بَعْضِهِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ السَّاجِدِ عَلَى غَيْرِ الْأَرْضِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ وَالنَّظَرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلَيْهِ وَالْمُسْتَقْبَلِ فِيهِ وَالْمُسْتَقْبِلِ نَفْسِهِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ الْمُسْتَقْبَلُ إِلَيْهِ وَهُوَ الْكَعْبَة قَالَ الله تَعَالَى { وحيثما كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره } وَالشَّطْرُ فِي اللُّغَةِ النِّصْفُ وَهُوَ أَيْضًا الْجِهَةُ وَهُوَ المُرَاد هَهُنَا فَيجب على