تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مَعَهُ فَضْلُ سُتْرَةٍ لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ بِخِلَافِ فَضْلِ الطَّعَامِ لِلْمُضْطَرِّ لِأَنَّهُ لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ والسترة سَقَطت بِالْعَجْزِ الْخَامِسُ قَالَ لَوْ أُعِيرَ لَهُ ثَوْبٌ لزمَه قبُوله للقدرة على الستْرَة كَالْمَاءِ لِلْمُتَيَمِّمِ لِقِلَّةِ الْمِنَّةِ فِي ذَلِكَ فَلَوْ وُهِبَ لَهُ فَالشَّافِعِيُّ لَا يُلْزِمُهُ الْقَبُولَ كَهِبَةِ الرَّقَبَة فِي الْكَفَّارَة وَيلْزمهُ وَيَردهُ بعد صَلَاة وَيُلْزِمُ رَبَّهُ أَخْذَهُ قَالَ وَهُوَ الرَّاجِحُ فَلَوْ أَعَارَهُ لِجَمَاعَةٍ وَالْوَقْتُ ضَيِّقٌ صَلَّى مَنْ لَمْ يُصَلِّ إِلَيْهِ عُرْيَانًا وَيُعِيدُ إِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ فِي الْوَقْت الموسع وَقَالَ الشَّافِعِي يؤخرون مَا دَامَ وَقْتُ الْأَدَاءِ مُتَّسِعًا فَإِنْ لَمْ يُعِرِ الْمُكْتَسِي أَحَدًا السُّتْرَةَ وَهُوَ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ أمهم مُتَقَدما عَلَيْهِم النّظر الثَّانِي فِي السّتْر وَفِي الْجَوَاهِرِ يَكُونُ صَفِيقًا كَثِيفًا فَإِنْ كَانَ شَفَّافًا فَهُوَ كَالْعَدَمِ مَعَ الِانْفِرَادِ وَإِنْ كَانَ يَصِفُ وَلَا يَشِفُّ كُرِهَ وَصَحَّتِ الصَّلَاةُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الْخَفِيفُ الشَّفَّافُ بِمَنْزِلَةِ التَّلَطُّخِ بِالطِّينِ لَا يُعَدُّ سُتْرَةً بِخِلَافِ الْكَثِيفِ الرَّقِيقِ الَّذِي يَصِفُ قَالَ وَيجب ستره الْعَوْرَةِ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُ مِنْ حَطَبٍ أَوْ حَشِيشٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا طِينًا فَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي التَّلَطُّخِ بِهِ قَوْلَانِ فَإِنْ وُجِدَ السَّتْرُ لِبَعْضِ الْعَوْرَةِ سَتَرَ الْفَرْجَيْنِ فَإِنْ وَجَدَهُ لِأَحَدِهِمَا سَتَرَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَاخْتُلِفَ فِي أَيهمَا أولى فَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْقُبُلُ لِعَدَمِ الْحَائِلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّظَرِ والدبر تحول بَينه وَبَين النّظر الأليتين وَلِأَنَّهُ مُسْتَقْبل بِهِ مَنْ يُنَاجِي وَلِبَعْضِ أَصْحَابِهِ الدُّبُرُ أَوْلَى لِفُحْشِهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ وَهَذَا أَبْيَنُ