تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قِيلَ اللِّبَاسُ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ وَلِأَنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي ربه فَيشْتَرط فِي حَقه أفضل الهيئات والمكشوف الْعَوْرَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ حُجَّةُ عَدَمِ الشَّرْطِيَّةِ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا } الْآيَةَ فَلَوْ وَجَبَ شَيْءٌ آخَرُ لَذَكَرَهُ وَفِي أَبِي دَاوُدَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَذَكَرَ الْوضُوء وَقَالَ لم يسْتَقْبل الْقِبْلَةَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ كَافٍ فِي الْقبُول فَلَا يكون غَيره وَاجِبا ثُمَّ النَّظَرُ فِي الْعَوْرَةِ مَا هِيَ وَفِي سَائِرِهَا ؟ أَمَّا الْعَوْرَةُ فَثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الرِّجَالُ فِي الْجَوَاهِرِ أَجْمَعْتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ السوءتين من الرِّجَال عَورَة وَفِي غَيرهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ وَهُمَا غَيْرُ دَاخِلَتَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْعِرَاقِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ وَوَافَقَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ فِي السُّرَّةِ وَخَالَفَ فِي الرُّكْبَةِ لِأَنَّهَا مَفْصِلُ وَعَظْمُ الْفَخِذِ فِيهَا وَهُوَ عَوْرَةٌ فَتَكُونُ عَوْرَةً أَوْ هُمَا دَاخِلَتَانِ أَوِ السَّوْءَتَانِ فَقَطْ وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ مَا ظَاهِرُهُ أَنَّ جَمِيعَ بَدَنِ الرَّجُلِ عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَجْهُ الْمَذْهَبِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لعَلي غط فخدك وَلَا تنظر إِلَى فَخدَّ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ وَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى السَّوْءَتَيْنِ مَا فِي مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ خَيْبَرَ انْكَشَفَ