تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الشَّرْط الرَّابِع ستر الْعَوْرَة وَالْعَوْرَةُ الْخَلَلُ فِي الثَّغْرِ وَغَيْرِهِ وَمَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ ضَرَر أَعور الْمَكَانُ إِذَا صَارَ ذَا عَوْرَةٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { إِن بُيُوتنَا عَورَة } أَيْ خَالِيَةٌ يُتَوَقَّعُ الْفَسَادُ فِيهَا فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ السوءتان عَورَة لِأَن كشفهما مُوجب خَلَلًا فِي حُرْمَةِ مَكْشُوفِهِمَا وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ لِأَنَّهُ يُتَوَقَّعُ مِنْ رُؤْيَتِهَا أَوْ سَمَاعِ كَلَامِهَا خَلَلٌ فِي الدِّينِ وَالْعِرْضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَوْرَةِ الْمُسْتَقْبَحُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ الْجَمِيلَةَ تَمِيلُ النُّفُوسُ إِلَيْهَا وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ فِي حُكْمِ السَّتْرِ وَسَائِرِ مَسَائِلِ الْعَوْرَةِ تَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَفِي الْجَوَاهِرِ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَفِي وُجُوبِهِ فِي الْخَلْوَةِ قَوْلَانِ قَالَ الْمَازِرِيُّ هُوَ مُسْتَحَبٌّ عَنْ أَعْيُنِ الْمَلَائِكَةِ لِمَا فِي التِّرْمِذِيّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّيَ فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْغَائِطِ وَحِينَ يُفْضِي أَحَدُكُمْ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ وَأَقَلُّ مَرَاتِبِهِ النَّدْبُ وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ يَجِبُ فِيهَا وَلَهَا ؟ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ فِي الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَهَذَا مَحْكِيٌّ فِي الْجَوَاهِرِ عَنِ ابْنِ بكير وَالْقَاضِي أبي بكر حُجَّةُ الشَّرْطِيَّةِ قَوْله تَعَالَى { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كل مَسْجِد }