الطَّرِيق أَو غَيرهَا بِخِلَاف الْحِجَارَة الْكَثِيرَة لشبهه بالأصنام ثَالِث عَشَرَهَا قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يَسْتَنِدُ الْمَرِيضُ لحائض وَلَا جنب قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ أَثْوَابَهُمَا نَجِسَةٌ نَظَرًا إِلَى الْغَالِبِ أَمَّا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً فَلَا ينْهَى عَن ذَلِك وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قَالَ فِي غَيْرِ الْكِتَابِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَأَكْثَرُ شُيُوخِنَا عَلَى أَنَّهُ بَاشَرَ نَجَاسَةً فِي أَثْوَابِهِمَا فَكَانَ كَالْمُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَالَ بَعضهم بل هما معاونان بالاستناد إِلَيْهِمَا فبهما يدْخل فِي الصَّلَاة وهما لَا تصح مِنْهُمَا الصَّلَاةِ فَلَا يُعَيِّنَانِ فِيهَا وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَنِدُ مُتَوَضِّئًا وَلَا قَائِلَ بِهِ وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَةٍ لِبَعْضِ الْكُتُبِ كَانَ الشَّيْخُ ابْنُ الْفَخَّارِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَيَقُولُ الْحَائِضُ لَا تَنْفَكُّ عَنِ النَّجَاسَةِ بِخِلَافِ الْجُنُبِ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ لأَجلهَا لَا لِأَجْلِهِ لِأَنَّهُمَا لَمَّا مَنَعَا مِنَ الصَّلَاةِ وَتَوَابِعِهَا مَنَعَا مِنْ مُلَابَسَةِ الْمُصَلِّينَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَقْرَبُ الْجُنُبَ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى رَدَاءَةِ حَالِهِ وَالْحَائِضُ مُلَابِسَةٌ لِلْأَقْذَارِ فَنُهِيَ عَنْ مُلَابَسَتِهَا كَالْمَزْبَلَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَإِنْ فَرَشَ فِيهَا الطَّاهِرَ رَابِعَ عَشَرَهَا قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ لَا يَتَنَزَّهُ عَنِ النَّجَاسَةِ أَعَادَ أَبَدًا
الذخيرة — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٠