تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاس } كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَيمْنَعُونَ الماعون } إنَّهُ مَاعُونُ الْبَيْتِ وَقِيلَ الزَّكَاةُ لِقَرِينَةِ الذَّمِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَتُحَرَّمُ إِذَا كَانَتْ تُسْتَعْمَلُ فِي مُحَرَّمٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْم والعدوان } فَلَا تُعَارُ الدَّابَّةُ لِمَنْ يَرْكَبُهَا لِضَرَرِ مُسْلِمٍ فَرْعٌ - قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ الْعَارِيَّةُ وَالرَّهْنُ وَالْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ سَوَاءٌ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ فَقَوْلَانِ - كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الضَّمَانِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمِ الْهَلَاكُ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ ضَمِنَ مَا يَخْفَى كَالثِّيَابِ اتِّفَاقًا وَفِيمَا لَا يَخْفَى كَالْحَيَوَانِ قَوْلَانِ وَضَمَّنَ ( ش ) مُطْلَقًا وَعَكَسَ ( ح ) مُطْلَقًا وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ النَّظَرُ إِلَى خُلُوصِ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَعِيرِ فَيُضَمَّنُ أَوْ إِلَى أَنَّهَا قَبْضٌ بِإِذْنِ الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ فَلَا يَضْمَنُ أَوْ مُلَاحَظَةُ شَبَهِ الْأَصْلَيْنِ احْتَجَّ ( ش ) بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ قَالَ لي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هَلْ لَكَ مِنْ سِلَاحٍ أَو أدرع فِي غَزْوَةِ حُنَيْنَ فَقُلْتُ أَغَصْبًا يَا رَسُولَ الله أم عَارِية فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بل عَارِية مَضْمُونَة مؤاداة وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ وَاسْتَعَارَ بعض نِسَائِهِ قَصْعَة فغرمها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلِأَنَّهُ قَبَضَ لِيَنْتَفِعَ مِنْ غَيْرِ إِذَنٍ فِي إِتْلَافٍ فَيَضْمَنُ كَالْغَصْبِ وَالسَّوْمِ وَالْقَرْضِ