تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وَلَدِهِمَا وَلَا يُعَارُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ مَنْ صَحَّ مِلْكُهُ مِنَ الْأَقَارِبِ جَازَ اسْتِخْدَامُهُ وَمَنْ لَا فَلَا وَمَنَافِعُهُ لَهُ دُونَ مَنْ وُهِبَتْ لَهُ وَتَجُوزُ عَارِيَةُ الْأَمَةِ لِمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِوَطْءِ الْقَرَابَةِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ الْمَأْمُونِ الْمُتَأَهِّلِ فَإِنْ فَقَدَتِ الْأَمَانَةَ أَوِ التَّأَهُّلَ امْتَنَعَ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا مَحْرَمٌ فَإِنْ نَزَلَ مَضَى وَبِيعَتِ الْخِدْمَةُ مِنْ مَأْمُونٍ أَوِ امْرَأَةٍ إِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُعِيرُ عَيْنَ الْمُسْتَعِيرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ أَمَتَهُ تُسَلِّمُ لِغَيْرِهِ لَمْ يُعِرْهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا الرُّكْنُ الرَّابِعُ مَا تَقَعُ بِهِ الْعَارِيَةُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ مَا دَلَّ عَلَى نَقْلِ الْمَنْفَعَةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَثَمَّ هِبَاتٌ مُتَقَارِبَةُ اللَّفْظِ مُخْتَلِفَةُ الْمَعْنَى حُمِلَ بَعْضُهَا عَلَى هِبَةِ الرِّقَابِ وَبَعْضُهَا عَلَى هِبَةِ الْمَنَافِعِ فَيحمل قَوْله أسكنتك وأخدمتك وأعمرتك على مَنَافِع الْمَخْدَمِ وَالْمَسْكَنِ وَيُحْمَلُ كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ وَحَمَلْتُكَ عَلَى هَذَا الْبَعِيرِ أَوِ الْفَرَسِ عَلَى هِبَةِ الرِّقَابِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا قَالَ أَعِنِّي بِغُلَامِكَ يَوْمًا وَأُعِينُكَ بِغُلَامِي يَوْمًا لَيْسَ بِعَارِيَةٍ بَلْ إِجَارَةٌ وَأَحَدُ الْعَمَلَيْنِ أُجْرَةُ الْآخَرِ وَاغْسِلْ هَذَا الثَّوْبَ اسْتِعَارَةً لِبَدَنِهِ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْأُجْرَةَ فِي عمله اسْتحقَّهَا ( الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهَا ) وَهِيَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى { وافعلوا الْخَيْر } وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا
الذخيرة — صفحة 199 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي