الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ يَعْنِي الْمُعْتَدِيَ مِنَ الْغُلُولِ لِأَنَّهُ يُقَالُ غَلَّ وَأَغَلَّ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْعَبْدِ الْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ وَالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَقِيَاسًا لِلْجُمْلَةِ عَلَى الْأَجْزَاءِ بِجَامِعِ الْإِذْنِ
فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ ادَّعَى الْهَلَاكَ أَوِ السَّرِقَةَ أَوِ الْحَرْقَ أَوِ الْكَسْرَ ضَمِنَ وَعَلِيهِ فِيمَا أفسد فَسَادًا يَسِيرًا مَا نَقَصَهُ أَوْ كَثِيرًا ضَمِنَ قِيمَته كُله لِأَن الْأَقَل تبع للكثير إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةُ أَنَّ هَلَاكَهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهِ لِأَنَّ الضَّمَانَ كَانَ لِلتُّهْمَةِ وَمَتَى فَرَّطَ ضَمِنَ فَإِنِ اسْتَعَارَهَا بِلِجَامِهَا وَسَرْجِهَا فَقَالَ ضَاعَت بعدتهما قَالَ مُحَمَّد ضمن السرج واللجام دونهَا لِأَنَّهَا يُغَابُ عَلَيْهِمَا
فَرْعٌ - قَالَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنِ اسْتَعَارَ بَازِيًا لِلصَّيْدِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ سُرِقَ أَوْ طَارَ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ
فَرْعٌ - قَالَ فَإِنِ اشْتَرَطَ الضَّمَانَ فِي الدَّابَّةِ بَطَلَ الشَّرْطُ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْعَقْدِ فِي الْحَيَوَانِ إِلَّا أَنْ يَخَاف رَبُّهَا مِنْ لُصُوصٍ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ فَيَضْمَنُ إِنْ هَلَكَتْ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَلَمْ يُضَمِّنْهُ أَصْبَغُ مُطْلَقًا
فَرْعٌ - قَالَ اللَّخْمِيُّ الْعَوَارِيُّ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ مَا لَا يُبَانُ بِهِ كَالدِّيَارِ وَمَا يُبَانُ بِهِ وَلَا
الذخيرة — صفحة 203
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠٣