قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تمر فِي الْمَسَاجِد بِلَحْمٍ وَلَا تُنْفِذُوا فِيهَا النَّبْلَ بِمَعْنَى الْإِدَارَةِ عَلَى الظَّفَرِ لِيُعْلَمَ اسْتِقَامَتُهَا وَلَا تُزَيِّنُ بِالْقَوَارِيرِ أَيِ الزُّجَاجِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنَّا نَكْرَهُ الْقَوَارِيرَ الَّتِي عُمِلَتْ بِمَسْجِدِنَا بِقُرْطُبَةَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تُعْمَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اجْعَلُوا مَطَاهِرَكُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِكُمْ وَأَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ مَا فُعِلَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ فَتْحِ أَبْوَابِ الْمَيَاضِي فِي الْمَسْجِدِ بَلْ تُفْتَحُ خَارِجَهُ عَلَى حِدَةٍ وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيذكر فِيهَا اسْمه } وَرَفْعُهَا تَعْظِيمُهَا وَإِجْلَالُهَا عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهَا
فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا بَعِيدَةً مِنْ بِئْرِكَ فَانْقَطَعَ مَاءُ بِئْرِكَ لِذَلِكَ فَلَكَ رَدْمُ بِئْرِهِ نَفْيًا لِلضَّرَرِ
فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَحْدَثَ فَوْقَ الرَّحَى الْقَدِيمَةِ رَحًى وَأَضَرَّتْ بِبَعْضِ طَحْنِ الْقَدِيمَةِ أَو بتكثير مؤنها أَو ضَرَر بَين مَعَ ذَلِكَ فَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهَا أُذِنَ لَهُ بِشَرْطِ ان أضرت نقصت وَلَو عمل بِغَيْرِ حُكْمٍ فَتَبَيَّنَ الضَّرَرُ
الذخيرة — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٩