إِلَى تِلْكَ الْمَنْفَعَة فَلَا تُفْسِدْهَا عَلَيْهِ
فَرْعٌ - قَالَ لَيْسَ لَكَ فِي الزُّقَاقِ غَيْرِ النَّافِذِ فَتْحُ بَابٍ وَلَا نقبه لِقُوَّةِ حَقِّ أَهْلِهِ فِيهِ بِانْحِصَارِهِ لَهُمْ وَلَكَ ذَلِكَ فِي النَّافِذِ مَا لَمْ تُضَيِّقِ الْفِنَاءَ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَ قُبَالَةَ بَابِ رَجُلٍ وَإِلَّا جَازَ وَلَكَ فَتْحُ حَوَانِيتَ فِي دَارِكَ لِلشَّارِعِ النَّافِذِ كَالْبَابِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّوَارِعِ عَلَى الْإِحْيَاءِ حَتَّى يتَعَيَّن الضَّرَر وَله تَحْويل بَابه فِي بِئْر النَّافِذِ حَيْثُ لَا يَضُرُّ بِجَارِهِ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ الْحَانُوتَ فِي النَّافِذِ إِذَا أَضَرَّ بِالْجَارِ بِجُلُوسِ النَّاسِ عَلَيْهِ
فَرْعٌ - قَالَ قَالَ أَصْبَغُ لَكَ شَجَرَاتٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَرَادَ التَّحْجِيرَ عَلَى أَرْضِهِ بِجِدَارٍ مُنِعَ إِنْ كَانَتْ مُجْتَمِعَةً لَا يَضُرُّ بِهِ تَرْكُهَا فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَالسُّهُولَةِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الضَّرَرَ إِذَا تَعَيَّنَ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ حُمِلَ عَلَى أَيْسَرِهِمَا نَصِيبًا وَيَفْتَحُ لَكَ بَابا إِلَيْهَا وَيَكُونُ غَلْقُهُ بِيَدِكَ إِنْ طَلَبْتَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَت شجر كَثِيرَة غياضا لَيْسَ لَهُ التَّحْجِيرُ عَلَيْهَا لِأَنَّ أَكْثَرَ الضَّرَرِ عَلَيْكَ
فَرْعٌ - قَالَ إِذَا أَضَرَّتْ شَجَرَةُ جَارِكَ بِجِدَارِكَ وَهِيَ أَقْدَمُ مِنْ جِدَارِكَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْم من الانتشار لَا تقطع لِأَنَّهُ إِنَّمَا مَلَكْتَ مَعِيبًا فَإِنْ زَادَتِ الْأَغْصَانُ بَعْدَ بِنَاءِ الْجِدَارِ شُمِّرَ مَا أَضَرَّ بِالْجِدَارِ مِمَّا حَدَثَ بَعْدَ الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمَدْخُولِ عَلَى ضَرَرِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا كَانَتْ أَقْدَمَ لَا يُتَعَرَّضُ لِمَا زَادَ لِدُخُولِهِ عَلَى الزِّيَادَةِ
الذخيرة — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٨