فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ يُمْنَعُ فَتْحُ الْكُوَّةِ يُكْشَفُ مِنْهَا الْجَارُ وَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُوقَفَ عَلَى سَرِيرٍ فَإِنْ نَظَرَ إِلَى مَا فِي دَارِ جَارِهِ مُنِعَ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ رَفْعِ الْبُنْيَانِ وَإِنْ مَنَعَ عَنْكَ الْهَوَاء أَو الشَّمْس لِأَنَّهُ تصرف يتَوَقَّع فيع غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ فَتْحِ الْكُوَّةِ وَلِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُدْفَعُ عَنْكَ بِضَرَرِهِ بَلْ أَنْتَ بِالضَّرَرِ أَوْلَى لِعَدَمِ الْمِلْكِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ يَضُرُّ بِجَارِهِ وَلَا نَفْعَ لَهُ فَيُمْنَعُ لِتُعَيُّنِ الْفَسَادِ وَفِي كِتَابِ تَضْمِينِ الصِّنَاعِ لَوْ كَانَت الكوة قديمَة لم يعرض من لَهُ وَلَوْ أَضَرَّتْ لِرِضَاهُمَا بِذَلِكَ وَقِيلَ يُمْنَعُ لِرِضَاهُمَا بِمَا لَا يَحِلُّ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُمْنَعُ مِنْ سَدِّ الطَّاقَاتِ بِبُنْيَانِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا أوجب لظلام الْمنزل أَو منع الْهَوَاء خلافًا لما فِي الْمُدَوَّنَة قَالَ التّونسِيّ إِلَّا الَّذِي فِي نَصْبِ الْأَسِرَّةِ لَعَلَّهُ فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُ فِيهِ نَصْبُ الْأَسِرَّةِ وَأَمَّا الْمَجَارَاتُ فَإِنَّمَا يعْتَبر فِيهَا ادراك الْقَائِم دَار الْجَار فَيمْتَنع وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ بَنَى جِوَارَ الْأَنْدَرِ مَا يَمْنَعُ مَهَبَّ الرِّيحِ لِلتَّذْرِيَةِ مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْأَنْدَرِ الْمُتَقَادِمِ لِثُبُوتِ حَقِّهِ فِي الْهَوَاءِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ لِتَصْفِيَةِ الزَّرْعِ وَإِصْلَاحِهِ بِخِلَافِ الْمَسْكَنِ مَقْصُودَةِ السُّتْرَةِ وَالصَّوْنِ وَجَوَّزَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ لَإِمْكَانِ صَرْفِ مَنْفَعَةِ الْأَنْدَرِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِحْدَاثَ الْأَنْدَرِ حَوْلَ الْجِنَانِ لِأَنَّهُ يَضُرُّهُ بِتِبْنِ التَّذْرِيَةِ كَإِحْدَاثِ الْحَمَّامِ وَالْفُرْنِ وَلَا يُمْنَعُ الدَّقَّاقُ وَالْغَسَّالُ يُؤْذِيَانِ جَارَهُمَا بِضَرْبِهِمَا لِخِفَّتِهِ بِخِلَافِ نَتِنِ - الدِّبَاغِ وَيُمْنَعُ ضَرَرُ تِبْنِ الأندر بالجنان -
الذخيرة — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٧٥