تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حَازَ مَالَ غَيْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ غَيْرَ أَنَّ مُدَّة الْحِيَازَة هَهُنَا أطول مِمَّا يعتذ ربه مِنِ افْتِرَاقِ سِهَامِهِمْ وَقِلَّةِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَدُونَ مُدَّةِ الْحِيَازَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْأَصْهَارِ وَهَذَا إِنِ ادَّعَى شِرَاءَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَوْ هِبَةً وَإِلَّا فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَصْلِ ابْن الْقَاسِم ان عَامر الْقَرْيَةِ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُمْ وَلَا بقسمه إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ لَهُمْ فَمَا عَمَّرَهُ لَهُ وَإِذَا أَخْرَجُوهُ هَلْ لَهُ قِيمَةُ بِنَائِهِ منقوضا أَو قَائِما وَهُوَ الأنظر إِنْ قَامُوا بِحِدْثَانِ الْعِمَارَةِ النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي التراحم فِي الْحِيطَانِ وَالسُّقُوفِ وَغَيْرِهَا وَدَفْعِ الضَّرَرِ فِي ذَلِكَ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أَرْسَلَ فِي أَرْضِهِ نَارًا فَوَصَلَتْ إِلَى زَرْعِ جَارِهِ فَأَفْسَدَتْهُ فَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً يُؤْمَنُ وُصُولُهَا وَإِنَّمَا حَمَلَهَا رِيحٌ أَوْ نَحْوُهَا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ وَإِلَّا ضَمِنَ لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ وَمَنْ قُتِلَ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ لَوْ قَامُوا لِلنَّارِ لِيَرُدُّوهَا فَأَحْرَقَتْهُمْ فَدَمَهُمْ هَدْرٌ - لَا دِيَةَ وَلَا غَيْرَهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَافَقَ أَشْهَبُ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي النَّارِ وَخَالَفَهُ فِي الْمَاءِ وَقَالَ إِنْ كَانَ يُسَيِّرُ الْمَاءَ بِالرَّدِّ فَأَغْفَلَ حِينَ تَسْرِيحِهِ ضَمِنَ وَإِنْ وَلِيَهُ الْخِدْمَةَ ضمن وان حَبسه تحامل عَلَى الْجِسْرِ بِغَيْرِ خَرْقٍ وَلَا ضَعْفٍ مِنَ الْجِسْرِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُ جَارِهِ محسرة فتحامل المَاء بِالرِّيحِ أَو لزِيَادَة لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْ سَبَبِهِ
الذخيرة — صفحة 174 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي