طبلخانات ، وأخرجوا خير وتمر حاجب الحجاب ، وكذلك الحجوبية أيضا لقاربي أحد أمراء
مصر .
وفي يوم الثلاثاء سابع شوال مسك سنة عشر أميرا من أمراء العرب بالقلعة المنصورة ، منهم
عمر بن موسى بن مهنا الملقب بالمصمع ، الذي كان أمير العرب في وقت ، ومعيقل بن فضل بن
مهنا وآخرون ، وذكروا أن سبب ذلك أن طائفة من آل فضل عرضوا للأمير سيف الدين الأحمدي
الذي استاقوه على حلب ، وأخذوا منه شيئا من بعض الأمتعة ، وكادت الحرب تقع بينهم . وفي
ليلة الخميس بعد المغرب حمل تسعة عشر أميرا من الأتراك والعرب على البريد مقيدين في الأغلال
أيضا إلى الديار المصرية ، منهم بيدمر ومنجك واستدمر وجبريل وصلاح الدين الحاجب وحسام
الدين أيضا وبلجك وغيرهم ، ومعهم نحو من مائتي فارس ملبسين بالسلاح متوكلين بحفظهم ،
وساروا بهم نحو الديار المصرية ، وأمروا جماعة من البطالين منهم أولاد لاقوش ، وأطلق الرئيس
أمين الدين بن القلانسي من المصادرة والترسيم بالقلعة ، بعد ما وزن بعض ما طلب منه ، وصار
إلى منزله ، وهنأه الناس .
خروج السلطان من دمشق قاصدا مصر
ولما كان يوم الجمعة عاشر شهر شوال خرج طلب يلبغا الخاصكي صبيحته في تجمل عظيم لم
ير الناس في هذا المدد مثله ، من نجائب وجنائب ومماليك وعظمة هائلة ، وكانت عامة الأطلاب
قد تقدمت قبله بيوم ، وحضر السلطان إلى الجامع الأموي قبل أذان الظهر ، فصلى في مشهد
عثمان هو ومن معه من أمراء المصريين ، ونائب الشام ، وخرج من فوره من باب النصر ذاهبا نحو
الكسوة والناس في الطرقات والأسطحة على العادة ، وكانت الزينة قد بقي أكثرها في الصاغة
والخواصين وباب البريد إلى هذا اليوم ، فاستمرت نحو العشرة أيام .
وفي يوم السبت حادي عشر شوال خلع على الشيخ علاء الدين الأنصاري بإعادة الحسبة إليه
وعزل عماد الدين بن السيرجي ، وخرج المحمل يوم الخميس سادس عشر شوال على العادة ،
والأمير مصطفى البيري . وتوفي يوم الخميس ويوم الجمعة أربعة أمراء بدمشق ، وهم طشتمر وفر
وطيبغا الفيل ، ونوروز أحد مقدمي الألوف ، وتمر المهمندار ، وقد كان مقدم ألف ، وحاجب
الحجاب وعمل نيابة غزة في وقت ، ثم تعصب عليه المصريون فعزلوه عن الامرة ، وكان مريضا
فاستمر مريضا إلى أن توفي يوم الجمعة ، ودفن بيوم السبت بتربته التي أنشأها بالصوفية ، لكنه لم
يدفن فيها بل على بابها كأنه مودع أو ندم على بنائها فوق قبور المسلمين رحمه الله .
وتوفي الأمير ناصر الدين بن لاقوش يوم الاثنين العشرين من شوال ودفن بالقبيبات ، وقد
ناب ببعلبك وبحمص ، ثم قطع خبره هو وأخوه كحلن ونفوا عن البلد إلى بلدان شتى ، ثم رضي