قاضي القضاة شهاب الدين
محمد بن المجد بن عبد الله بن الحسين بن علي الرازي الأربلي الأصل ، ثم الدمشقي
الشافعي ، قاضي الشافعية بدمشق ، ولد سنه ثنتين وستين وستمائة ، واشتغل وبرع وحصل وأفتى
سنة ثلاث وتسعين ، ودرس بالاقبالية ثم الرواحية وتربة أم الصالح ، وولي وكالة بيت المال ، ثم
صار قاضي قضاة الشام إلى أن توفي بمستهل جمادى الأولى ( 1 ) بالمدرسة العادلية ، ودفن بمقابر باب
الصغير رحمه الله .
الشيخ الامام العالم ابن المرحل
زين الدين محمد بن عبد الله بن الشيخ زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد بن المرحل
مدرس الشامية البرانية والعذراوية بدمشق ، وكان قبل ذلك بمشهد الحسين ، وكان فاضلا بارعا
فقيها أصوليا مناظرا ، حسن الشكل طيب الأخلاق ، دينا صينا ، وناب في وقت بدمشق عن علم
الدين الأخنائي فحمدت سيرته ، وكانت وفاته ليلة الأربعاء تاسع عشر رجب ، ودفن من الغد
عند مسجد الديان في تربة لهم هناك ، وحضر جنازته القاضي جلال الدين ، وكان قد قدم من
الديار المصرية له يومان فقط ، وقدم بعده القاضي برهان الدين عبد الحق بخمسة أيام ، هو وأهله
وأولاده أيضا ، وباشر بعده تدريس الشامية البرانية قاضي القضاة جمال الدين بن جملة ، ثم كانت
وفاته بعده بشهور ، وذلك يوم الخميس رابع عشر ذي القعدة . وهذه ترجمته في تاريخ الشيخ علم
الدين البرزالي :
قاضي القضاة جمال الدين الصالحي
جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن إبراهيم بن جمله بن مسلم بن همام ( 2 ) بن حسين بن
يوسف الصالحي الشافعي المحجي والده ، بالمدرسة السرورية وصلي عليه عقيب الظهر يوم
الخميس رابع عشر ذي الحجة ، ودفن بسفح قاسيون ، ومولده في أوائل سنة ثنتين وثمانين
وستمائة ، وسمع من ابن البخاري وغيره ، وحدث وكان رجلا فاضلا في فنون ، اشتغل وحصل
وأفتى وأعاد ودرس ، وله فضائل جمة ومباحث وفوائد وهمة عالية وحرمة وافرة ، وفيه تودد وإحسان
وقضاء للحقوق ، وولي القضاء بدمشق نيابة واستقلالا ، ودرس بمدارس كبار ، ومات وهو مدرس
الشامية البرانية ، وحضر جنازته خلق كثير من الأعيان رحمه الله .
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 289 : جمادى الآخرة .
( 2 ) في تذكرة النبيه 2 / 2 29 وشذرات الذهب 6 / 119 : تمام .