وقرأ بنفسه ، وكان سريع القراءة ، وقرأ الكتب الكبار والصغار ، وجمع وخرج شيئا كثيرا ، وكان
بارعا في هذا الشأن ، رجل فأدركته منيته بحماة يوم السبت ثاني ربيع الأول ، ودفن من الغد بمقابر
طيبة رحمه الله .
شيخنا الامام العالم العابد
شمس الدين أبو محمد عبد الله بن العفيف محمد بن الشيخ تقي الدين يوسف بن عبد المنعم
ابن نعمة المقدسي النابلسي الحنبلي ، إمام مسجد الحنابلة بها ، ولد سنة سبع وأربعين وستمائة ،
وسمع الكثير وكان كثير العبادة حسن الصوت ، عليه البهاء والوقار وحسن الشكل والسمت ،
قرأت عليه عام ثلاث وثلاثين وسبعمائة مرجعنا من القدس كثيرا من الاجزاء والفوائد ، وهو والد
صاحبنا الشيخ جمال الدين يوسف أحد مفتية الحنابلة وغيرهم ، والمشهورين بالخير والصلاح ،
توفي يوم الخميس ثاني عشرين ربيع الآخر ودفن هناك رحمه الله .
الشيخ محمد بن عبد الله بن المجد
إبراهيم المرشدي المقيم بمنية مرشد ( 1 ) ، يقصده الناس للزيارة ، ويضيف الناس على حسب
مراتبهم وينفق نفقات كثيرة جدا ، ولم يكن يأخذ من أحد شيئا فيما يبدوا للناس ، والله أعلم
بحاله ، وأصله من قرية دهروط ( 2 ) ، وأقام بالقاهرة مدة واشتغل بها ، ويقال إنه قرأ التنبيه في
الفقه ، ثم انقطع بمنية مرشد واشتهر أمره في الناس وحج مرات ، وكان إذا دخل القاهرة يزدحم
عليه الناس ، ثم كانت وفاته يوم الخميس ثامن رمضان ودفن بزاويته ، وصلي عليه بالقاهرة
ودمشق وغيرها .
الأمير أسد الدين
عبد القادر بن المغيث عبد العزيز بن الملك المعظم عيسى بن العادل ، ولد سنة ثنتين وأربعين
وستمائة ، وسمع الكثير وأسمع ، وكان يأتي كل سنة من مصر إلى دمشق ويكرم أهل الحديث ،
ولم يبق من بعده من بني أيوب أعلا سنا منه ، توفي بالرملة في سلخ رمضان رحمه الله .
الشيخ الصالح الفاضل
حسن بن إبراهيم بن حسن الحاكي الحكري إمام مسجد هناك ، ومذكر الناس في كل
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 279 : بديروط .
( 2 ) ديروط ( دهروط ) من القرى القديمة وكانت تابعة لثغر الإسكندرية ثم لمركز رشيد ، وحاليا تابعة لمركز المحمودية
( القاموس الجغرافي 2 / 2 / 270 ) .