جمال الدين قاضي القضاة الزرعي
هو أبو الربيع سليمان بن الخطيب مجد الدين ( 1 ) عمر بن سالم بن عمر بن عثمان الأذرعي
الشافعي ولد سنة خمس وأربعين وستمائة بأذرعات ، واشتغل بدمشق فحصل ، وناب في الحكم
بزرع مدة فعرف بالزرعي لذلك ، وإنما هو من أذرعات وأصله من بلاد المغرب ، ثم ناب بدمشق
ثم انتقل إلى مصر فناب في الحكم بها ، ثم استقل بولاية القضاء بها نحوا من سنة ، ولي قضاء
الشام مدة مع مشيخة نحوا من سنة ، ثم عزل وبقي على مشيخة الشيوخ نحوا من سنة مع
تدريس الاتابكية ، ثم تحول إلى مصر فولي بها التدريس وقضاء العسكر ، ثم توفي بها يوم الأحد
سادس صفر وقد قارب السبعين رحمه الله ، وقد خرج له البرزالي مشيخة سمعناها عليه وهو
بدمشق عن اثنتين وعشرين شيخا .
الشيخ الامام العالم الزاهد
زين الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان البعلبكي الحنبلي ، أحد فضلاء
الحنابلة ، ومن صنف في الحديث والفقه والتصوف وأعمال القلوب وغير ذلك ، كان فاضلا له
أعمال كثيرة ، وقد وقعت له كائنة في أيام الظاهر أنه أصيب في عقله أو زوال فكره ، أو قد عمل
على الرياضة فاحترق باطنه من الجوع ، فرأى خيالات لا حقيقة لها فاعتقد أنها أمر خارجي ، وإنما
هو خيال فكري فاسد . وكانت وفاته في نصف صفر ببعلبك ، ودفن بباب سطحا ولم يكمل
الستين ، وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب ، وعلى القاضي الزرعي معا .
الأمير شهاب الدين
نائب طرابلس له أوقاف وصدقات ، وبروصلات ، توفي بطرابلس يوم الجمعة ثامن عشر
صفر ودفن هناك رحمه الله .
الشيخ عبد الله بن يوسف بن أبي بكر الاسعردي الموقت
كان فاضلا في صناعة الميقات وعلم الأصطرلاب وما جرى مجراه ، بارعا في ذلك ، غير أنه
لا ينفع به لسوء أخلاقه وشراستها ، ثم إنه ضعف بصره فسقط من قيسارية بحسى عشية السبت
عاشر ربيع الأول ، ودفن بباب الصغير .
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 249 : سراج الدين ، وفي النجوم الزاهرة 9 / 4 ذكره مجد الدين .