ينسخه ويبيعه أيضا بأزيد من ألف ، وذكر أن له كتابا سماه منتهى الإرب في علم الأدب في ثلاثين
مجلدا أيضا وبالجملة كأم نادرا في وقته ، توفي يوم الجمعة عشرين رمضان رحمه الله .
الشيخ الصالح الزاهد الناسك
الكثير الحج علي بن الحسن بن أحمد الواسطي المشهور بالخير والصلاح ، وكثرة العبادة
والتلاوة والحج ، يقال إنه حج أزيد من أربعين حجة ، وكانت عليه مهابة ولديه فضيلة ، توفي وهو
محرم يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي القعدة ، وقد قارب الثمانين رحمه الله .
الأمير عز الدين إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن أحمد بن القواس ، كان مباشرا الشد في بعض الجهات السلطانية ، وله دار حسنة
بالعقيبة الصغيرة ، فلما جاءت الوفاة أوصى أن تجعل مدرسة ، ووقف عليها أوقافا ، وجعل
تدريسها للشيخ عماد الدين الكردي الشافعي ، توفي يوم الأربعاء عشرين [ ذي ] الحجة .
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وسبعمائة
استهلت بيوم الأحد وحكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها . وفي يوم الجمعة ثاني ربيع
الأول أقيمت الجمعة بالخاتونية البرانية ، وخطب بها شمس الدين النجار المؤذن المؤقت بالأموي ،
وترك خطابة جامع القابون . وفي مستهل هذا الشهر سافر الأمير شمس الدين محمد التدمري إلى
القدس حاكما به ، وعزل عن نيابة الحكم بدمشق . وفي ثالثه قدم من مصر زين الدين عبد الرحيم
ابن قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة بخطابة القدس ، فخلع عليه من دمشق ثم سافر إليها .
وفي آخر ربيع الأول باشر الأمير ناصر الدين بن بكتاش الحسامي شد الأوقاف عوضا عن شرف
الدين محمود بن الخطيري ، سافر بأهله إلى مصر أميرا نيابة بها عن أخيه بدر الدين مسعود ، وعزل
القاضي علاء الدين بن القلانسي ، وسائر الدواوين والمباشرين الذين في باب ملك الأمراء تنكز
وصودروا بمائتي ألف درهم ، واستدعي من غزة ناظرها جمال الدين يوسف صهر السني المستوفي ،
فباشر نظر ديوان النائب ونظر المارستان النوري أيضا على العادة .
وفي شهر ربيع الأول أمر تنكز بإصلاح باب توما فشرع فيه بابه عشرة أذرع ، وجددت
حجارته وحديده في أسرع وقت ، وفي هذا الوقت حصل بدمشق سيل خرب بعض الجدران ثم
تناقص ، وفي أوائل ربيع الآخر قدم من مصر جمال الدين آقوش نائب الكرك مجتازا إلى طرابلس