فقررا في مدارس ، ثم انتزع إمام الدين قضاء القضاة بدمشق من بدر الدين بن جماعة كما تقدم في
سنة سبع وسبعين ، وناب عنه أخوه ، وكان جميل الأخلاق كثير الاحسان رئيسا ، قليل الأذى ،
ولما أزف قدوم التتار سافر إلى مصر ، فلما وصل إليها لم يقم بها سوى أسبوع وتوفي ودفن بالقرب
من قبة الشافعي عن ست وأربعين سنة ، وصار المنصب إلى بدر الدين بن جماعة ، مضافا إلى ما
بيده من الخطابة وغيرها ، ودرس أخوه بعده بالأمينية .
المسند المعمر الرحلة
شرف الدين أحمد بن هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن عساكر
الدمشقي ، وله سنة أربع عشرة وستمائة ، وسمع الحديث وروى ، توفي خامس عشر ( 1 ) جمادى
الأولى عن خمس وثمانين سنة .
الخطيب الامام العالم
موفق الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن الفضل النهرواني القضاعي الحموي ، خطيب
حماة ، ثم خطب بدمشق عوضا عن الفاروثي ، ودرس بالغزالية ثم عزل بابن جماعة ، وعاد إلى
بلده ، ثم قدم دمشق عام قازان فمات بها .
الصدر شمس الدين
محمد بن سليمان ( 2 ) بن حمايل بن علي المقدسي المعروف بابن غانم ، وكان من أعيان الناس
وأكثرهم مروءة ، ودرس بالعصرونية ( 3 ) ، توفي وقد جاوز الثمانين كان من الكتاب المشهورين
المشكورين ، وهو والد الصدر علاء الدين بن غانم :
الشيخ جمال الدين أبو محمد
عبد الرحيم بن عمر بن عثمان الباجريقي ( 4 ) الشافعي ، أقام مدة بالموصل يشتغل ويفتي ،
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب 5 / 445 : في الخامس والعشرين من أحد الجمادين .
( 2 ) كذا بالأصل ، والسلوك 1 / 906 وفي تاريخ الاسلام للذهبي ( سلمان ) .
( 3 ) المدرسة العصرونية بدمشق أنشأها فقيه الشام شرف الدين أبو سعيد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون ( الدارس
1 / 391 ) .
( 4 ) الباجريقي نسبة إلى بلدة باجريق قرية شمال العراق بين البقعاء ونصيبين ( معجم البلدان ) .