تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فَصل إذا جامعَ الصَّبِي أوْ جُومِعَتِ الصَّبيةُ إِنْ كَانَ نَاسِياً أوْ مُكْرَهاً لَمْ يَفْسُدْ حَجهُ ، وَإِنْ كَانَ عَامِداً ( 1 ) فَسَدَ عَلَى الأَصَحّ وَوَجَبَ قَضَاؤُهُ عَلَى الأَصَحّ ، وَيُجْزِئُهُ الْقَضَاءُ في حالِ الصبَا عَلَى الأصَحّ فَلَوْ شَرَعَ في الْقَضَاءِ فَبَلَغ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَات وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الإٍسْلاَمِ ( 2 ) وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ( 3 ) وَإِذا فَسَدَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ وَهَلْ هِيَ في مَالِ الْوَالِيّ أو في مَالِ الصَّبِيّ ؟ فيهِ الخِلاَفُ السَّابِقُ . فَصْل حُكْمُ الْمَجْنُونِ حُكْمُ الصَّبِي الَّذي لاَ يُمَيّزُ في جميعِ مَا ذَكَرْنَاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي ومميزاً أيضاً كما تقدم التقييد به أما غيره فلا فدية عليه ولا على وليه كما تقدم . ( 2 ) إنما وقع عن حجة الإٍسلام دون القضاء لأن حجة الإسلام لا يتقدم عليها غيرها . ( 3 ) أي ثانياً . ( 4 ) حاصل مذهب الشافعية رحمهم الله تعالى في الصبي غير المميز والمجنون الذي لا يميز أنه إذا فعل كل منهما محظوراً فلا فدية على أحد ، وإنْ كان الصبي مميزاً فإن تطيب أو لبس ناسياً فكذلك ومثله الجاهل ، وإنْ تعمد وحلق أو قَلّم أو قتل صيداً ولو سهواً فالفدية في مال الولي لأنه المورط في ذلك بالإٍذن له فيه وحيث وجبت على الولي فهي كالواجبة بفعله ، فإن اقتضت صوماً أو غيره وفعله أجزأه أو في مال الصبي . فإن كانت مرتبة أخرجت منه أو مخيرة امتنع الفداء عنه بالمال ، ويصح الصوم منه ويجزئه ، ولو طيّبه أو ألبسه الولي أو غيره ، ولو لحاجة الصبي لزمته الفدية ، وحكم دم التمتع والقران حكم الفدية بارتكاب محظور ، والصحيح أنها في مال الولي لأنه المورط له ، ولأنه يجب عليه منع موليه من سائر المحظورات ومحل الخلاف على مرجح العلامة =