بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في آداب سفره وفيه مسائل
الأولى : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُشَاورَ مَنْ يثِقُ ( 1 ) بدينه وَخِبرتهِ وعِلمه في حَجّه في هَذا الْوَقْت ( 2 ) وَيجبُ عَلَى مَنْ يُشيرُهُ أنْ يَبْذُلَ لَهُ النَّصيحَةَ ويَتَخَلى عَن الْهَوَى وَحُظُوظ النّفْس وَمَا يَتَوَهَّمه نافِعاً في أمُور الدُنيا ( 3 ) فَإِنَّ المستشَارَ مُؤْتَمَن ( 4 ) والدِّين النصيحَة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أما أخذ الفأل من المصحف فإنه مكروه ، وقيل حرام .
( 2 ) بينَ به أن الاستشارة في وقت العبادة لا في أصلها ، وهذا فيمن لا يتضيق عليه النسك ، أما هو فلا تستحب في حقه إذ لا فائدة لها مع التضيق .
( 3 ) أي فقط بل الواجب إخباره بما تعود مصلحته إلى الدين وحده أو مع الدنيا .
( 4 ) حديث رواه الإِمام أحمد وغيره رحمهم الله تعالى .
( 5 ) جزء من الحديث الصحيح المشهور الذي رواه مسلم في صحيحه عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الدين النصيحة " قلنا : لمن ؟ قال : " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " ، وذكره الإِمام النووي في الأربعين رحمه الله تعالى .