مَعْقُولة ( 1 ) فَلَوْ خَالَفَ فنَحَر البقَرَ والغَنَمَ وَذَبَحَ الإِبِلَ بَارِكَةً أوْ مُضْجَعَة جَازَ وَكَانَ تَارِكاً لِلأَفْضَلِ .
( فرع ) : لا يَجُوزُ أنْ يَأْكُلَ مِنَ الْمَنْذُورِ ( 2 ) شَيْئاً أصْلاً وَيَجِبُ تَفْرِيقُ جَميع لَحْمِهِ ( 3 ) وَأجْزَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ . أَمَّا التطَوُّعُ فَلَهُ أنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَيُهْدِي ( 4 ) كَمَا سَبقَ وَالسُّنة أَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ ذَبِيحَتِهِ أوْ لَحْمِهَا شَيْئاً قَبْلَ الإفَاضَةِ إِلَى مَكَّةَ ( 5 ) .
( فرع ) : قَالَ الشافِعِي رَحِمهُ الله تَعَالَى : الحرمُ كُلّهُ مَنْحَرٌ حَيْثُ نَحَرَ مِنْهُ
هامش
= مرض ولو بأكله نباتاً مضراً أو جاع فذبح وقد صار إلى آخر رَمَق حَل لأنه لم يوجد سبب يحال الهلاك عليه . اه حاشية بزيادة واختصار .
( 1 ) أي اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها للاتباع .
( 2 ) أي اتفاقاً بين الأئمة الأربعة .
( 3 ) نيئاً كما تقدم .
( 4 ) يجوز أن يهدي لغني من غير الواجبة ليأكله ويهديه لا ليتصرف فيه ببيع ونحوه فإنه يحرم على الغني ذلك كالمضحي بخلاف الفقير . فإذا ملك من الواجبة وغيرها شيئاً جاز له التصرف فيه بالبيع ونحوه .
( تنبيه ) : قال في المجموع : الأكل من أضحية التطوع وهديه سُنَّة ليس بواجب . هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور . وأوجبه بعض السلف . وهو وجه لنا . وممن استحب أنْ يأكل ثلثاً ويتصدق بثلث ويهدي ثلثاً ابن مسعود وعطاء وأحمد وإسحاق . اه - .
أقول : استحباب أكل ثلث والتصدق بثلث وإهداء ثلث هو القول الجديد للشافعي في القدْر الذي يتصدق به ، والقديم أكل النصف والتصدق بالنصف .
والمرجح التصدق بجميعها إلا لقماً يتبرك بأكلها لما في حديث جابر رضي الله عنه : ( وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ) قال في المجموع وإنما أخذ بضعة من كل بدنة وشرب من مرقها ليكون قد تناول من كل واحدة شيئاً . اه - .
( 5 ) محله كما أفادته الإضافة إن ذبح عن نفسه وإلا امتنع الأكل بغير إذن المنوب عنه إنْ كان حياً بخلاف الميت الموصي بها لتعذر إذنه والله أعلم .