تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
بَعْضُهُمْ يُريدُ اللحم وبعضهم يريد الأضْحِيةَ جَازَ ( 1 ) وأفْضَلُهَا أحْسَنُهَا وأسمَنُها
هامش
= ( تنبيه ) : لو أضجع الذابح الهدي أو الأضحية ليذبحه فحصل نحو عور أو عرج لم يجز كما في الحاشية . مذاهب الأئمة رحمهم الله تعالى في عيوب الأضحية قال في المجموع : أجمعوا على أن العمياء لا تُجزىء ، وكذا العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها والعجفاء ( أي التي ذهب مخها من شدة هزالها ) . واختلفوا في ذاهبة القرن ومكسورته ، فمذهبنا أنها تجزىء . قال مالك : إن كانت مكسورة القرن ، وهو يدمى لم تجز ، وإلا فتجزئه ، وقال أحمد : إن ذهب أكثر من نصف قرن لم تجزه سواء دميت أم لا ، وإن كان دون النصف أجزأته ، وأما مقطوعة الأذن فمذهبنا أنها لا تجزىء سواء قطع كلها أو بعضها ، وبه قال مالك ، وقال أحمد : إنْ قطع أكثر من النصف لم تجزه وإلا فتجزئه ، وقال أبو حنيفة : إنْ قطع أكثر من الثلث لم تجزه وقال أبو يوسف ومحمد : إنْ بقي أكثر من نصف أذنها أجزأته . وأما مقطوعة بعض الأَلية فلا تجزىء عندنا وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة في رواية إن بقي الثلث أجزأه وفي رواية إنْ بقي أكثرها أجزأت . ( وأما ) إذا أضجعها ليذبحها فعالجها فاعورت حال الذبح فلا تجزىء ، وقال أبو حنيفة وأحمد : تجزىء . والله أعلم . اه - . أقول : قال العلامة ابن رشد المالكي في كتابه بداية المجتهد : واختلفوا في الصكاء وهي التي خلقت بلا أذنين فمذهب مالك والشافعي إلا أنها لا تجوز ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا كان خلقةً جاز كالأجم . اه - . وفي مفيد الأنام : ويجزىء ما خلق بلا أذن لأن ذلك لا يخل بالمقصود . اه - . ( 1 ) أي لأن الجزء المجزىء لا ينقص أجره بإرادة الشريك غير القربة ، وبه قال الإمام أحمد ، وقال الإمام أبو حنيفة : إن كانوا كلهم متقربين جاز . وقال الإمام مالك : لا يجوز الإشراك مطلقاً . كما لا يجوز في الشاة الواحدة ، واحتج المجوزون بحديث جابر رضي الله عنه قال : ( نحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) رواه مسلم . قال في المجموع : وأما قياسه على الشاة فعجب لأن الشاة إنما تجزىء عن واحد والله أعلم .