تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
هُنَاكَ سَارُوا مِنْ مِنى مُتَوَجهِينَ إِلَى عَرَفَاتٍ واسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أنْ يقُولَ في مَسِيرِهِ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَلَوجهِكَ الْكَرِيمِ أردْتُ فاجْعَلْ ذنْبِي مَغْفُوراً وَحَجي مَبْرُوراً ، ارحَمْنِي وَلاَ تخيبني إِنَّكَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَيُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ . قَالَ أقْضَى القُضَاةِ الْمَاوَرْدِيُّ ( 1 ) : يُسْتَحَب أَنْ يَسِيرُوا عَلَى طَرِيقِ
هامش
= الدعاء عند التوجه إلى منى ( اللهم إياك أرجو ولك أدعو ، فبلغني صالح عملي واغفر لي ذنبي ، وامنن عليَّ بما مننت به على أهل طاعتك إنك على كل شيء قدير ) ويكثر في طريقه من التلبية والذكر والدعاء والتلاوة . الدعاء عند الوصول إلى منى ( الحمد لله الذي بلغني سالماً معافى ، اللهم هذه منى أتيتها وأنا عبدك وفي قبضتك ، أسألك أن تمن علي بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك ، اللهم إني أعوذ بك من الحرمان والمصيبة في ديني يا أرحم الراحمين ) . الدعاء عند التوجه إلى عرفات ( اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها وأقربها من رضوانك وأبعدها من سخطك ، اللهم إليك غدوت وإياك اعتمدت ووجهك أردت ، فاجعلني ممن تباهي به اليوم من هو خير مني ، وأفضل اللهم إِليك توجهت ووجهك الكريم أردت فاجعل ذنبي مغفوراً وحجي مبروراً وسعيي مشكوراً ولا تخيبني إنك على كل شيء قدير ، لبيك اللهم لبيك إلى آخر التلبية اللهم صلي على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأمته وسلم ) . . ( 1 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الإمام المعروف بالماوردي رحمه الله المتوفى سنة خمس وأربعمائة هجرية عن ست وثمانين سنة ، صاحب الحاوي والإِقناع في الفقه وأدب الدين والدنيا والتفسير ودلائل النبوة والأحكام السلطانية وقانون الوزارة وسياسة الملك وغير ذلك ، وهو أول من لقب بأقضى القضاة ، فاعترض عليه بعض أهل عصره بأن هذا اللفظ شبه أحكم الحاكمين فيدخل فيه الباري تعالى . وكذا قاضي القضاة لأنه تعالى وصف نفسه بالقضاء في غير آية نحو { يَقْضِي بِالْحَقِّ } ويدخل فيه كل قاض =