تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ثُمَّ إِذا خَرَجُوا يَوْمَ الترْوِيةِ إِلى مِنَى فالسُّنَّةُ أنْ يُصَلُّوا بِهَا الظهْرَ والْعَصْرَ والْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ وَيَبِيتُوا بِهَا وَيُصَلونَ بِهَا الصُّبْحَ ( 1 ) وَكُل ذَلِكَ مَسْنُون لَيْسَ بِنُسُك وَاجِب ( 2 ) فَلَوْ لَمْ يَبِيتُوا بِهَا أصْلاً وَلَمْ يَدْخُلُوهَا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ ( 3 ) لَكِنْ فَاتَتْهُمْ السُنَّة ( 4 ) فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى ثَبِير وَهُوَ جَبَل ( 5 ) مَعْرُوف
هامش
( 1 ) قال الزعفراني : ويقصد مسجد الخيف فيصلى فيه ركعتين ويصلي بها مكتوبات يومه وصبح غده عند الأحجار التي بين يدي المنارة فإنه مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله أهل العلم . اه - . والضمير في قاله يحتمل رجوعه إلى كل ما ذكره ويحتمل عوده للأخير فقط وعلى كل فكلامه يحتج به في أن السنة صلاة المكتوبات في هذا المبيت بمسجد الخيف . اه‍ حاشية . ( 2 ) أي لتخلف السيدة عائشة رضي الله عنها ليلة التروية حتى ذهب ثلث الليل ، وصلى ابن الزبير رضي الله عنهما الظهر يوم التروية بمكة كما في المجموع نقلاً عن ابن المنذر رحمه الله تعالى . ( 3 ) هو مذهب الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة رحم الله تعالى الجميع ، ومذهبم أن الحاج ينزل من منى حيث شاء كما في المجموع عن ابن المنذر رحمه الله تعالى ورحمنا والأمة رحمة عامة آمين . ( 4 ) قال العلامة ابن حجر المكي في حاشيته : الظاهر أنهم إذا صلوا بها ما ذكر ولم يبيتوا أو باتوا بها ولم يصلوا ذلك بها حصلت لهم سنة الصلاة أو المبيت ، وإنْ فاتتهم السنة الأخرى . اه - . ( 5 ) قال في الحاشية : قال - أي المصنف - في تهذيبه : على يمين الذاهب من منى إلى عرفات بالمزدلفة ، وخالفه المحب الطبري فقال : إنه على يسار الذاهب إلى عرفة مشرف على منى من جمرة العقبة إلى تلقاء مسجد الخيف وأمامه قليلاً وكلام الأزرقي يوافقه ، قيل : وأهل مكة أدرى بشعابها ، ومِنْ ثَمَّ اعتمده جمع متأخرون لكن اعتمد آخرون الأول . وقول المصنف : أنه بالمزدلفة أي يمتد من منى إليها فيوجد بهما فاندفع الاعتراض عليه بالإجماع على خلافه وبأن بمزدلفة جبلاً يسمى بذلك لكن ليس هو المراد قبل ، فيستفاد منه أن بكل منهما جبلاً اسمه ذلك فلا يبعد اتصالهما في الجهة المذكورة . اه - . =
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 269 | النووي