بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الإِيضاح
الحمد لله ذي الجلال ( 1 ) والإِكرام ، والفضل والطول والمنن العظام ( 2 ) ، الذي هدانا للإسلام ( 3 ) ، وأسبغ علينا جزيل نِعَمِهِ ( 4 ) وألْطَافِهِ ( 5 ) الجسام ، وكرّم الآدميين ( 6 ) وفضّلهم على غيرهم من الأنام ( 7 ) ، ودعاهم برأفته ورحمته إلى دار
هامش
( 1 ) أي صاحب العظمة وفيه براعة استهلال من حيث ظهور الجلال وما بعده في الحج وما اشتمل عليه .
( 2 ) المنن : جمع منَّة وهي النعمة الثقيلة ووصفها بالعظام من الوصف الكاشف ويجوز كونه مؤسساً .
( 3 ) الإسلام وضع إلهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما فيه نفعهم بالذات دنيا وأخرى . سمي بذلك لأنه يستسلم له وينقاد ويعبر عنه بالدين والشريعة والملة لأنه يدان ويجتمع عليه ويملي ويكتب فالأربعة متحدة ذاتاً مختلفة اعتباراً .
( 4 ) نعمه : جمع نعمة وهي ما قصد به الإحسان والنفع لا لعوض ولا لغرض .
( 5 ) ألطافه : جمع لطف وهو ما يقع به صلاح العبد آخرة نسأله تعالى أن يشملنا بها آمين .
( 6 ) قال الله تعالى : { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } [ الإسراء : 70 ] الآية .
( 7 ) الأنام : أي الخلق وشمل الملائكة ، والتحقيق أن خواص الآدميين ( أنبياءهم ) أفضل من خواص الملائكة كجبريل وخواصهم أفضل من عوامنا أي صُلَحائنا كأبي بكر رضي الله عنه .