تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ويقُول اللَّهُمَّ زد هذا البَيْتَ تَشريفاً وتَعظيماً وتكْريماً ومَهَابةَ وزد مِنْ شرّفه وعَظمه مِمَّن حَجَّهُ واعْتَمَره تَشْرِيفاً وَتكريماً وتَعْظيماً وبرَّاً ويُضيفُ إليه : اللَّهُمَّ أنت السَّلامُ ( 1 ) ومنكَ السَّلاَم ( 2 ) فَحينَا رَبنَا بالسَّلاَم ( 3 ) ويَدْعُو بِمَا أحب مِنْ مُهمات الآخرة والدُّنْيا وأهَمُّهَا سُؤَال المغْفرةِ . واعلم أَنَّ بِنَاء البَيْتِ زاده اللهُ شَرَفاً رفيع يُرى قَبْلَ دُخُولِ المَسْجد في موضع يقَالُ له رَأسُ الرَّدْم ( 4 ) إذا دَخَلَ مِنْ أعلى مَكَّةَ وهُنَاكَ يقفُ وَيَدْعو ويَنْبَغي أنْ يَتَجَنَّبَ في وُقوفِهِ مَوْضعاً يَتَأذَّى به المَارونَ أو غيرهم . واعلم أنهُ يَنْبَغي أَنْ يستَحضر عند رُؤية الكَعْبَة ما أمكنه من الْخُشُوع والتذَلُل والخضُوع فهذه عادة الصالحينَ وعبادَةُ الله العارفين لأنَّ رؤية البيت تذَكّر وتشوق إلى رَب البيت . وقد حكي أن امْرَأة دخلت مكة فجعلت تَقُول : أينَ بَيتُ رَبي ؟ فقيلَ : الآن ترينه فلمَّا لاَحَ لها البيت قالُوا : هذا بيتُ ربك فاشتدتْ نحوه فأَلصقَتْ جبينها بحائط البيت فما رفعت إلاَّ ميتة .
هامش
( 1 ) أي ذو السلامة مما لا يليق بك . ( 2 ) أي السلامة من الآفات . ( 3 ) أي الأمن مما اجتنبناه والعفو عما اقترفناه ، ويزيد ( وأدخلنا برحمتك دار السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم إنا كنا نحل عقدة ونشد أخرى ونهبط وادياً ، ونعلو آخر ، حتى أتيناك غير محجوب أنت عنا ، إليك خرجنا ، وبيتك حججنا ، فارحم ملقى رحالنا بفناء بيتك ، وصل اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه وأمته ) . ( 4 ) أي ردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد تقدم الكلام عليه وهو الموضع المرتفع الواقع بين الجودرية والمدعى ، ويسمى الآن مقرأة الفاتحة لأن حاملي الجنازة حينما يمرون بها في هذا الموضع يقرؤون الفاتحة وقد ترك هذا .