والأصح ( 1 ) أَن حكم دُخول الحرَم كحُكْم دُخُول مكَّة فيما ذَكَرْناه لاشتراكهما في الحرمةِ .
التاسعة : يُسْتَحَبُّ إذا وقَع بصرهُ على البَيْت ( 2 ) أَنْ يَرْفَعَ
هامش
= أجيب أخذاً من كلام المصنف : بأن الإحرام هنا تحية لدخول الحرم أو مكة فإذا دخل بلا إحرام فات المعنى الذي شرع . فلم يجب تداركه بخلافه ثمة فإنه ليس تحية لشيء ، وإنما هو متعلق بإرادة النسك وعدمها . اه - .
الدعاء عند دخول مكة
اللهم إن البلد بلدك والبيت بيتك ، جئتك أطلب رحمتك وأؤم طاعتك متبعاً لأمرك راضياً بقدرتك . أسألك مسألة المضطر إليك المشفق من عذابك أن تستقبلني بعفوك ، وأن تتجاوز عني برحمتك وأن تدخلني جنتك . الحمد لله الذي أقدمنيها سالماً ومعافاً ، والحمد لله رب العالمين كثيراً على تيسيره وحسن بلاغة . اللهم أنت ربي وأنا عبدك ، والبلد بلدك والحرم حرمك ، والأمن أمنك جئت إليك راغباً وعن الذنوب مقلعاً ، ولفضلك راجياً ، ولرحمتك طالباً ولفرائضك مؤدياً ، ولرضاك مبتغياً ، ولعفوك سائلاً ، فلا تردني خائباً ، وأدخلني في رحمتك الواسعة وأعذني من الشيطان الرجيم وجنده وشر أوليائه وحزبه ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وأتباعه آمين .
( 1 ) كلام مستأنف وليس هو من تفريعات الضعيف ، ومقابل الأصح : له أن يفرق بأن مكة امتازت بأحكام ، فلم يلزم إلحاق الحرم بها ها هنا أيضاً .
( 2 ) أي سواء كان فوق رأس ردم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الموضع المرتفع الواقع بين الجودرية والمدعا المعروف الآن بمقرأة الفاتحة سمي بردم عمر أنه وقع ( سيل ) عظيم في خلافته عام ( 17 ) هجرية ( 638 ) ميلادية سمي ( سيل أم نهشل بنت عبيدة بن العاص بن أمية بن عبد شمس ) أخذ بها إلى أسفل مكة وهلكت فيه ، وأخذ السيل أيضاً بحجر مقام إبراهيم عليه السلام وذهب به إلى أسفل مكة ، فجاء عمر من المدينة وردّ الحجر ( مقام إبراهيم ) في موضعه الآن ، وأمر بفعل هذا الردم فجيء بالأحجار والصخار الكبار العظام ، ووضعت في هذا الموضع ليميل سيل جبل لَعْلَع ، وهو الجبل الذي بسفحه المروة وعلى سطحه محلة القراءة وشارع الفلق وأول محلة النقاء وكانت بقمة جبل لعلع هذا قلعة تسمى ( قلعة فلفل ) ، وهي الآن دائرة اللاسلكي ويوجد بمؤخر =