أو خرْقَةٍ مَشْدُودَة أو قارُورَة مُصَمَّمَة الرَّأس ( 1 ) أو حَمَلَ الورْدَ في ظَرْف ( 2 ) فلا إثْمَ عليه ولا فِدْيةَ وإن كان يَجِد رَائحَتَهُ ، ولو حملَ مسْكاً في فَأرَة ( 3 ) غيْرِ مَشْقُوقَةِ الرَّأس فلا فِدْيةَ على الأصَح وإنْ كانت مَشْقُوقَةَ الرَّأس ( 4 ) لزمَتْهُ الفِدْيةُ ( 5 ) ولوْ جَلَسَ على فِراشٍ مُطَيَّبٍ أو أرضٍ مُطَيَّبة أو نامَ عليهما مُفْضياً ببدنهِ أو مَلْبوسه إليهما أثِمَ ولزمتْهُ الفِدْيةُ ، فلو فَرَشَ فَوْقَهُ ثَوْباً ثُم جَلَسَ عليهِ أو نامَ فلا فدْيةَ لكن إن كان الثوْبُ رَقيقاً ( 6 ) كُرِهَ ولو دَاسَ بنَعْلهِ طِيباً لَزِمَتْهُ الفدْيه ( 7 ) .
( فرع ) : إنمَا يَحْرُمُ الطِّيبُ وتَجبُ فيه الْفِدْيةُ إذا كان اسْتِعْمالُهُ عن قَصْدٍ ( 8 ) فإنْ كانَ تَطَيَّبَ نَاسياً ( 9 ) لإحْرَامه أو جَاهلاً بتَحْريم الطيب أو مُكْرَها ( 10 )
فَلاَ إثْمَ ولا فِدْيةَ ولو عَلِمَ تَحْريمَ الطيب وجَهِلَ كَوْنَ الْمُسْتَعْمل طِيباً فلا إثْمَ
هامش
( 1 ) أي مسدودته .
( 2 ) الورد من الرياحين وقد تقدم أن التطيب بها إنما يكون بأخذها بيده وشمها أو وضع أنفه عليها .
( 3 ) الفأرة الجلدة التي فيها المسك .
( 4 ) ولو يسيراً .
( 5 ) أي إنْ علق به شيء من عين الطيب وإلا فلا إثم ولا فدية ، كما يفهم من كلام المصنف رحمه الله الآتي في قوله : ولو مس طيباً بنعله إلخ .
( 6 ) أي ومنع الثوب الرقيق الطيب من أن يعلق به شيء منه وإلا فهو كالعدم . وقوله : كره أي لأنه لا يقطع عنه رائحة الطيب بالكلية .
( 7 ) أي إن علق به شيء .
( 8 ) أي واختيار ومثله في هذا النوع الأول من اللبس ونحوه كما مر .
( 9 ) أي وإن كثر الطيب .
( 10 ) فلو طيب المحرم غيرهُ فالفدية على الفاعل حيث لا اختيار للمفعول به نظير ما يأتي في المحلوق .