تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ينْوِيَ بقَلبه ويقُولَ بلسانه وَهُوَ مُسْتَحضرٌ نية القلْب : نَوَيْتُ الحجّ وأَحرمت به لله تَعَالى لَبيْكَ اللَّهُمَّ لَبيْكَ إلَى آخر التلبية ، وإنْ كَانَ حَجهُ عَنْ غَيْره فَلْيقُل : نَوَيْتُ الحَج عَنْ فُلاَن وَأحْرَمْتُ به لله تَعَالَى عَنْهُ لبيكَ عَنْ فُلاَن إلَى آخر التَّلْبِية . قَال الشَّيْخُ أبُو مُحَمَّد الجُويني : وَيُسْتَحَب أنْ يُسَميَ في هَذه التلبية ما أحْرَمَ به من حَج أوْ عُمْرة فَيقُول : لَبيكَ اللَّهُمَّ بحجة لبيكَ إلَى آخرها ( 1 ) أو لبيكَ اللَّهُمَّ بعُمرة أو بحَجَّة وعُمْرة قالَ : ولا يَجْهَرُ بهذه التلْبية ( 2 ) بل يُسْمعُهَا نفسه بخلاف ما بَعْدها فإنّه يَجْهَرُ به وأما ما بعدَ هذهِ التلبيةِ فهل الأَفْضَلُ أنْ يذْكُرَ ما أَحْرَمَ به في تَلْبيته ( 3 ) أم لا ؟ فيه خِلاَفٌ ( 4 ) والأَصَحُّ أنَّهُ لا يَذكُرُه وقد وَرَدَ الأَمْرَان في الحديثِ وأَحَدُهمَا ( 5 ) مَحْمولٌ على الأَفْضَلِ والآخَر ( 6 ) لبيَان الجَوَاز . ( فرع ) : لو نوى الحج ولبى بعمرة أو نوى العمرة ولبّى بالحج أو نَواهُمَا وَلَبّى بأحَدِهما أو عكْسُهُ فالاعْتِبَار ما نَوَاهُ دُونَ ما لَبى به .
هامش
( 1 ) صوبه المصنف رحمه الله في الأذكار وأقره في المجموع وقال : لأنه الموافق للأحاديث . ( 2 ) أي التلبية الأولى . ( 3 ) أي التي بعد الأولى . ( 4 ) قال الإِمام أبو محمد الجويني رحمه الله تعالى كما في المجموع : هذا الخلاف فيما سوى التلبية الأولى ، فأما الأولى التي عند ابتداء الإِحرام فيستحب أن يسمى فيها ما أحرم به من حج أو عمرة وجهاً واحداً ، قال : ولا يجهر بهذه التلبية بل يسمعها نفسه بخلاف ما بعدها ، فإنه يجهر . ( 5 ) هو ما رواه البيهقي عن نافع بإسناد صحيح قال : سئل ابن عمر رضي الله تعالى عنه : أيسمي أحدنا حَجاً أو عمرة ؟ فقال : أتنبئون الله بما في قلوبكم ؟ إنما هي نية أحدكم . ( 6 ) هو ما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لبيك بحجة وعمرة " .