خضْبُ بَعْض الأصابع ( 1 ) ويُكْرَهُ لَهَا الخِضَابُ بَعْدَ الإِحْرام ( 2 ) .
والخامسة : ثُم بَعْدَ فِعلهِ ما ذَكَرْنَاهُ يُصَلي ركْعَتَين يَنْوي بهما سُنةَ الإِحْرام يقْرَأ فيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَة { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( 1 ) } و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) } ( 3 ) فإنْ كان هُنَاكَ مَسجد صَلاهُمَا فيه فإنْ أحرَمَ في وَقت فَريضَة فصلاهَا أغْنَتْهُ عن رَكْعَتَي الإِحرام ( 4 ) ولو صَلاهُمَا مُنْفردتَيْن عن الفَريضَة كانَ أفْضَل فإنْ كَانَ الإِحْرَامُ في وَقْت كَرَاهَة الصَّلاَة لم يُصَلهِمَا ( 5 ) على الأصَحِّ ويُسْتَحَب أنْ يُؤَخرَ الإِحْرَام إلى خُرُوج وَقْت الكَرَاهَةِ ليُصَليهما .
السادسة : إذا صَلى أحْرَمَ وفي الأَفْضَلِ من وَقت الإِحْرَام قَوْلان للشَّافعِي رحمهُ اللهُ تَعالى :
أحَدُهمَا : الأفضَلُ أنْ يحرمَ عَقيبَ الصَّلاَة وَهُوَ جَالِس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أما الخضاب بالسواد والنقش وتطريف بعض الأصابع به وتحمير الوجنة فجائز لحليلة أذن لها حليلها ، فإن كانت خليّة أو لم يأذن لها ولا علمت رضاه حرم . اه حاشية .
( 2 ) قال في الحاشية : في الكراهة نظر إنْ كان بالحناء لوجهها أو يديها وقصدت به سترهما تداركاً لما فوتته من ندب فعل ذلك قبل الإحرام بل لو قيل بالندب في هذه الصورة لم يبعد . اه - .
( 3 ) وجه مناسبتهما اشتمالهما على إخلاص التوحيد بالقصد إلى الله تعالى المتأكد على المحرم مراعاته .
( 4 ) مثلها كل نافلة فتجزىء عنها في إسقاط الطلب وكذا في حصول الثواب إنْ نويت نظير ما مر من صلاة الاستخارة . اه حاشية .
( 5 ) هو المعتمد لتأخر سببهما .
( 6 ) وبه قال الأئمة أبو حنيفة وأحمد وداود رحمهم الله ، قال في الحاشية ويدل له حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - : ( أهل في دبر الصلاة ) رواه الأربعة وحسنه الترمذي وصححه =