أصْلاً ( 1 ) ولو أحْرَمَ بالْعُمْرَة وَحْدَها في أشْهُر الحَج ( 2 ) ثُم أحْرَمَ بالحَجِّ قَبْلَ الشُرُوع في طَوَافها ( 3 ) صَحَ إحْرَامُهُ به أيضاً وصارَ قارِناً ( 4 ) ولا يَحْتَاجُ إلى نيةٍ للقِران ولو أحْرَمَ بالْحَجّ أوّلاً ثم أحْرَمَ بالعُمْرَةِ قبل شُرُوعِهِ في أفعال الحج لم يصحّ إحْرامُه بها على القوْل الصَّحيح ( 5 ) ولو أحرَمَ بالعُمرةِ قبلَ أشْهُر الْحجِّ ثمَّ أحْرَمَ بالحَجِّ في أشْهُره قبل شُرُوعه في طَوَاف العُمْرة صَحّ إحْرَامُهُ به وصَارَ قارناً على الأصَحِّ .
وأمّا الإِطْلاَقُ فَهُوَ أنْ يَنْوِيَ نَفْسَ الإِحْرَام ولا يقصدُ الحَجَّ ولا الْعُمْرَة ولا القِرَانَ فَهُوَ جائزٌ بِلاَ خِلاف ( 6 ) ثُم يُنْظرُ فإنْ كان إحْرَامُهُ في أشْهُر الحَج فَلَهُ صَرْفُهُ إلى مَا شَاء مِنْ حَج أو عُمْرَة أو قِرَانٍ ( 7 ) وَيكُونُ الصَّرْفُ والتَّعْيينُ بالنيَّة
هامش
( 1 ) وكذا عند الحنابلة والمالكية لقول عائشة رضي الله عنها : ( وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً ) متفق عليه ، وعند الحنفية طوافان وسعيان ، وإذا فعل القارن محظوراً فعليه فديتان والله أعلم .
( 2 ) مثله الإِحرام بالعمرة قبل أشهر الحج ثم إدخاله عليها في أشهره كما سيصرح به .
( 3 ) أي ولو بخطوة بخلاف مقدمته كاستلام الحجر وكذا النية لا تضر .
( 4 ) هو المعتمد وشمل كلام المصنف رحمه الله ما لو أفسد العمرة ثم أدخل عليها الحج فينعقد إحرامه به فاسداً ويلزمه المضي وقضاء النسكين وعليه بدنة ودم للقِران ، وبحث العلامة عبد الرؤوف حرمة إدخاله عليها حينئذ لأنه تلبس بعبادة فاسدة .
( 5 ) لأنه لا يستفيد بالإدخال شيئاً بخلاف الأول فإنه يستفيد به الوقوف والرمي إلى آخره .
( 6 ) لحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه المتفق عليه قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " كيف أهللت ؟ " قال قلت : لبيك بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أحسنت " .
( 7 ) أي إنْ صلح الوقت للحج والعمرة فإن لم يصلح الوقت لهما بأن فات وقت =