تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أَمْرٍ عَامٍّ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْفُرُوعِ أَكْثَرَ مِنْ قَوْلِنَا فَإِنَّكَ إِذَا اعْتَبَرْتَ الْقَائِفَ وَالتَّرْجُمَانِ وَالْمُقَوِّمَ وَالطَّبِيبَ وَالْبَيْطَارَ وَجَدْتَ أَقْوَالَهُمْ مُلْزِمَةً فَتَنْدَرِجُ فِي حَقِيقَةِ الْحُكْمِ وَالْحَاكِمُ وَاحِدٌ إِجْمَاعًا فَيَظْهَرُ التَّخْرِيجُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ الرِّوَايَةِ لِوُجُودِ الْإِلْزَامِ وَإِذَا اعْتَبَرْتَ الْمُزَكِّيَ وَالْإِخْبَارَ عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَنَحْوَهُمَا تَجِدْهُ عَرِيًّا عَنِ الْإِلْزَامِ فَيَتَعَذَّرُ تَخْرِيجُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالشَّهَادَةِ وَيَتَعَيَّنُ مَقَالُ الْأَصْحَابِ الْبَحْثُ الْخَامِسُ فِي صِفَات اللّعان وَالنَّظَرِ فِي لَفْظِهِ وَتَغْلِيظِهِ وَسُنَّتِهِ فَلَفْظُهُ فِي الْجَوَاهِرِ يَتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَلَا يُبَدَّلُ بِالْحَلِفِ وَلَا لَفْظِ الْغَضَبِ بِاللَّعْنِ اتِّبَاعًا لِلْآيَةِ وَيَجِبُ تَأْخِير اللَّعْن وَتقوم مَقَامَ اللَّفْظِ الْإِشَارَةُ وَالْكِتَابَةُ مِنَ الْأَخْرَسِ وَلَوْ قَالَ بَعْدَ انْطِلَاقِ لِسَانِهِ لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ لم يقبل مِنْهُ وَلَو اعْتقد لِسَانُ النَّاطِقِ وَهُوَ مَرْجُوُّ الْبُرْءِ انْتُظِرَ التَّغْلِيظُ بِالزَّمَانِ فِي الْجَوَاهِرِ يَلْتَعِنَانِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَيَّ سَاعَةٍ يَرَى الْإِمَامُ وَأثر الْمَكْتُوبَة أحب إِلَيّ وَرُوِيَ عَن ابْن وَهْبٍ كَانَ اللِّعَانُ عِنْدَنَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَمْ يَكُنْ سُنَّةً بَلْ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ الْإِمَامُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَكُونُ مَقْطَعُ حَقٍّ إِلَّا بِإِثْرِ صَلَاةٍ فَجَعَلَهُ شَرْطًا كَالْمَكَانِ وَأَمَّا الْمَكَانُ فَفِي الْكِتَابِ يَلْتَعِنُ الْمُسْلِمُ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْإِمَامِ دُبُرَ الصَّلَاةِ وَالنَّصْرَانِيَّةُ فِي كَنِيسَتِهَا حَيْثُ تُعَظِّمُ وَتَحْلِفُ بِاللَّهِ وَالزَّوْجُ مُخَيَّرٌ فِي
الذخيرة — صفحة 304 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي