تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الْحُضُورِ مَعَهَا وَلَا تَدْخُلُ هِيَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِجَنَابَتِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ يَبْعَثُ الْإِمَامُ لِلْمَرِيضِ عُدُولًا وَلَا يَصِحُّ اللِّعَانُ إِلَّا فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ وَالتَّغْلِيظُ بِالْمَكَانِ وَاجِبٌ وَبِالزَّمَانِ مُسْتَحَبٌّ وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ الْوُجُوبُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِي الْجَوَاهِرِ يَحْضُرُ أَرْبَعَةٌ فَأَكْثَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الزِّنَا { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } النُّور 2 فَيَحْضُرُونَ هَا هُنَا بِجَامِعِ التَّغْلِيظِ وَلِأَنَّ قَطْعَ الْأَنْسَابِ وَفَسَادَ الْأَعْرَاضِ أَمر عَظِيم فيغلظ فِي سَببه وَأما سنته فتخويفهما فِي الْجَوَاهِرِ يُقَالُ لِلرَّجُلِ تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تُحَدَّ وَيَسْقُطْ عَنْكَ الْمَأْثَمُ وَلِلْمَرْأَةِ نَحْوَ ذَلِكَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبْلَ الْخَامِسَةِ اتَّقِ اللَّهَ فَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَإِنَّ هَذِهِ هِيَ الْمُوجِبَةُ لِلْعَذَابِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ عِنْدَ الْخَامِسَةِ أَقِيمُوهَا فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ إِنَّهَا الْمُوجِبَةُ وَفِي الِاسْتِذْكَارِ لَيْسَ لِلزَّوْجِ إِيقَاعُ اللِّعَانِ بِنَفْسِهِ دُونَ السُّلْطَانِ إِجْمَاعًا تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ يُبْدَأُ بِالزَّوْجِ لِأَنَّ لِعَانَهُ سَبَبٌ عَنْ قَذْفِهِ فَيَدْرَأُ عَنْ نَفْسِهِ الْحَدَّ وَسَبَبٌ لِلِعَانِهَا لِأَنَّهُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ عَلَيْهَا لِكَوْنِهِ مِثْلَ الْبَيِّنَةِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِ لِعَانِهُ { وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ } النُّور 8 فَدَلَّ عَلَى تَوَجُّهِ الْعَذَابِ عَلَيْهَا وَهُوَ الْحَد فَتشهد أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَيَقُولُ فِي الرُّؤْيَةِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي وَفِي نَفْيِ الْحَمْلِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ
الذخيرة — صفحة 305 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي