صَدَقَتُهُ وَإِنْ أَقَرَّ الْمَأْمُورُ بِالتَّعَدِّي بَعْدَ الْبِنَاءِ غَرِمَ الزَّائِدَ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَإِنْ دَخَلَ الزَّوْجُ بعد علمه بِالتَّعَدِّي لزمَه الْجَمِيع علمت الْمَرْأَة أَمْ لَا لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ تعدى فِي شِرَاء الْأمة فَوَطِئَهَا عَالِمًا بِالزَّائِدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْن زِيَاد يضمن الْوَكِيلُ نِصْفَ الصَّدَاقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ فسخ بِطَلَاق وَإِن طَلَّقَ الزَّوْجُ لَزِمَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِذَا لَمْ تكن على عقد الْوَكِيل بالألفين بَيِّنَةٌ تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ أَنَّ الْعَقْدَ بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ يَحْلِفُ الزَّوْجُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِأَلْفٍ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ إِلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ بِأَلْفٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَكُونُ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ لِأَنَّهُ حُلِّلَ فِي الصَّدَاقِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَقَوْلُ مَالِكٍ مَحْمُولٌ عَلَى قِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ بَنَى الزَّوْجُ قَبْلَ عِلْمِهِ حَلَفَ عَلَى الْأَلْفِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ حَتَّى بَنَى فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ وَإِنْ لم تكن لَهُ على الْأَلفَيْنِ بَيِّنَة حلف الزَّوْج أَيْضا وَإِن نَكَلَ لَمْ يَغْرَمْ حَتَّى تَحْلِفَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْأَلْفَيْنِ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّ الزَّوْجَ أَمَرَ بِهِمَا وَلَهَا تَحْلِيفُ الرَّسُولِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَلْفَيْنِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ قَالَ أَصْبَغُ وَلَهُ تَحْلِيفُ الرَّسُولِ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ قَالَ مُحَمَّدٌ تَحْلِيفُ الرَّسُولِ غَلَطٌ وَلَوْ أَقَرَّ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ يَمِينِ الزَّوْجِ فَلَمَّا تَرَكَ الْيَمِيَنَ فَقَدْ أَلْزَمَ ذَلِكَ نَفْسَهُ قَالَ أَصْبَغُ وَهَذَا فِيمَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا فَإِنْ كَانَ دُونَ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَقَدْ بَنَى حَلَفَ وَبَلَغَ بِهَا الْمِثْلَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ يَسِيرًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ أَنْكَرَ مَا أُمِرَ بِهِ ثُمَّ أَقَرَّ فَإِنْ كَانَ إِنْكَارُهُ رَدًّا وَفَسْخًا لَمْ يُجِزْهُ بَعْدُ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ وَإِلَّا فَلَهُ إِجَازَته وَإِن طَال وَإِن جهل الْحل بَطَلَ الْعَقْدُ وَإِنْ قَرُبَ الزَّمَانُ تَوَارَثَا اسْتِحْبَابًا وَثَبت حُرْمَة الطَّهَارَة رَدَّهُ أَوْ قَبِلَهُ قَالَ أَصْبَغُ وَذَلِكَ كُلُّهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ
الذخيرة — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥١