تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ بَيْعَ الْوَلِيِّ مِنْ نَفْسِهِ نَادِر فَإِن كَانَت الْمُشَاورَة متعذرة ففهما وَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْهِدُ عَلَى رِضَاهَا وَإِذْنِهَا خَوْفًا من منازعتها قَالَ أَبُو عَمْرو صِيغَةُ الْعَقْدِ قَدْ تَزَوَّجْتُكِ عَلَى صَدَاقِ كَذَا فَتَقُولُ رَضِيتُ أَوْ تَسْكُتُ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا الْبَحْث السَّادِس فِي تَوْكِيل الْوَلِيّ وَالزَّوْج وَفِي الْجَوَاهِرِ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُوَكِّلَ فِي الْعَقْدِ على وليته بَعْدَ تَعْيِينِ الزَّوْجِ وَلِلزَّوْجِ التَّوْكِيلُ فِي الْعَقْدِ عَنْهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيلِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَوْلِيَاءِ بَلْ يَصِحُّ بِالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالنَّصْرَانِيِّ لِأَن الْوَكِيل كالخادم للْمُوكل فَلَا تنَافِي منصبه الصِّفَات الدنية وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا يُوَكِّلُهُ بَعْدَ الْخِبْرَةِ بِحَالِهِ وَسَدَادِ تَصَرُّفِهِ بِخِلَافِ لَوْ جُعِلَ وَلِيًّا أَصْلِيًّا وَقِيلَ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَوْلِيَاءِ صَوْنًا لِلْعَقْدِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَيَقُولُ الْوَكِيلُ زَوَّجْتُ مِنْ فُلَانٍ وَلَا يَقُولُ مِنْهُ وَيَقُولُ الْوَكِيلُ قَبِلْتُ لِفُلَانٍ وَلَوْ قَالَ قَبِلْتُ كَفَى إِذَا نَوَى مُوَكِّلُهُ ( تَفْرِيعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا زَوَّجَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ فَرَدَّهُ بَطَلَ وَسَقَطَ الصَّدَاقُ عَنْهُمَا فَإِنْ وَكَّلَهُ فِي الْعَقْدِ بِأَلْفٍ فعقده بِأَلْفَيْنِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ الْبِنَاءِ إِنْ رَضِيَ بِهِمَا وَإِلَّا فُرِّقَ بِطَلْقَةٍ إِلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ بِأَلْفٍ فَإِنِ الْتَزَمَ الْوَكِيلُ الزَّائِدُ وَامْتَنَعَ الزَّوْجُ لَمْ يَلْزَمِ الْعَقْدُ دَفْعًا لِلْمِنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى دَخَلَ بِهَا لَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجَ غَيْرُ الْأَلْفِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَكِيلَ شَيْءٌ لِأَنَّهَا