الْعِنَبِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْخَمْرِ وَمَا قَرُبَ جِدًّا فَيُعْطَى حُكْمَ الْمَقْصِدِ كَعَصْرِ الْخَمْرِ وَمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ فَيَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ كاقتناء الْخمر للتخليل وَالْمحرم مقصدا هَا هُنَا اخْتِلَاطُ الْأَنْسَابِ بِاجْتِمَاعِ الْمَائَيْنِ فِي الرَّحِمِ مِنَ الزَّوْجِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ وَالْعَقْدُ حَرَامٌ تَحْرِيمَ الْوَسَائِلِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الْوَطْءِ وَالتَّصْرِيحُ كَذَلِكَ لِإِفْضَائِهِ لِلْعَقْدِ فَهُوَ وَسِيلَةُ الْوَسِيلَةِ وَلَمَّا بَعُدَ التَّعْرِيضُ عَنِ الْمَقْصِدِ لَمْ يَحْرُمْ وَالْإِكْنَانُ أَبْعَدُ مِنْهُ
( فَرْعٌ )
قَالَ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ تَحْرُمُ دَخَلَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا مُنَاقَضَةً لَهُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ كَالْقَاتِلِ عَمْدًا وَلَا تَحْرُمُ إِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ لِانْتِفَاءِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْعَقْدِ وَقَالَ أَيْضًا إِنْ دَخَلَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فُسِخَ وَمَا هُوَ بالحرام الْبَين لحُصُول بَرَاءَة الرَّحِم قَبْلَ الْوَطْءِ الثَّانِي وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ أَيْضا تحرم بِالْعَقْدِ تَنْزِيلًا لِلْوَسِيلَةِ مَنْزِلَةَ الْمَقْصِدِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا تَحْرُمُ وَإِنْ دَخَلَ فِي الْعِدَّةِ قِيَاسا على الزِّنَا بهَا وَقَالَهُ ش وح فَإِنْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ فِي الْعِدَّةِ حُرِّمَتْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا تَحْرُمُ أَمَةُ الْأَبِ بِالْمُبَاشَرَةِ عَلَى الِابْنِ وَلِمَالِكٍ قَوْلَانِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَان والقبلة والمباشرة بعد الْعدة لَا تُحَرِّمُ اتِّفَاقًا وَفِي الْجَلَّابِ الْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ لِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ وَيَجِبُ الْمُسَمَّى
الذخيرة — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٣