تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وَتَنْحَصِرُ مَقَاصِدُ الْكِتَابِ فِي ثَلَاثِ مُقَدَّمَاتٍ وَثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى أَقْطَابِ الْعَقْدِ ثُمَّ أَسْبَابِ الْخِيَارِ فِيهِ ثُمَّ تَوَابِعِهِ وَيَتَمَهَّدُ الْجَمِيعُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يَنْظُرُ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ قَبْلُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا وَيَحْتَاجُ إِلَى أذنها عِنْد ابْن الْقَاسِم لِأَن البغتة قَدْ تُوقِعُ فِي رُؤْيَةِ الْعَوْرَةِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ يَكْفِي إِذْنُ الشَّرْعِ تَمْهِيدٌ أُبِيحَ هَذَا النَّظَرُ الْمُحَرَّمُ لِضَرُورَةِ دَوَامِ الصُّحْبَةِ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَعْلُومٍ كَمَا أُبِيحَ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فِي الْوَجْهِ وَالْفَرْجِ فِي غَيْرِ الزِّنَا وَفِي الزِّنَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَيُبَاحُ ذَلِكَ مِنَ الْأمة الْمُبَاحَة الوطئ أَعْنِي الْفَرْجَ وَمِنَ الزَّوْجَةِ إِبَاحَةً مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَقِيلَ يُكْرَهُ نَظَرُ الْفَرْجِ لِأَنَّهُ يُضْعِفُ الْبَصَرَ الْمُقَدَّمَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْجَوَاهِرِ الْخِطْبَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَالتَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ وَالتَّعْرِيضُ جَائِزٌ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمُفْهِمُ لِمَقْصُودِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَنْصِيصٍ مَأْخُوذٌ مِنْ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ نَاحِيَتُهُ لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ عَلَى النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ هُجُومٍ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا وَلا
الذخيرة — صفحة 191 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي