في الدنيا ، بل هذان ( 1 ) أقرب من ذينك ، ولهذه الأمثال والأخبار ، معاني صائبة ، وفي ( 2 ) منهج ( 3 ) التحقيق سائرة .
صفة الجنة :
وذلك أن البنية في الدنيا مبتدأة بترتيب وتوليد ، وهي ( 4 ) في الآخرة منشأة دفعة في كرة ، وهي في الدنيا تستحيل ، وفي الآخرة تثبت ، وفي الدنيا تفنى وفي الآخرة تدوم ، وفي الدنيا منحصرة ، وفي الآخرة لا تنحصر ، وفي الدنيا نافعة من وجه ، ضارة من آخر ، محمودة من نوع ، مذمومة من غيره ، محبوبة في حال ، مكروهة في ( 5 ) أخرى ، وفي ( 6 ) الآخرة متحدة ( 7 ) كل صفة عن ( 8 ) مقابلتها ، وهكذا أبدا ( 9 ) حتى يكون الكل كاملا ، صدر عن كامل ، لا نقص فيه ( 10 ) إلا عن [ و 5 أ ] كمال وجب للإله الحق ( 11 ) من الأولية ، والتقدس عن الحدث ، وجواز تطرق الآفات والنقص ، لا سيما وقد علم بالدليل كل عاقل ، أن الدنيا حقيقة على ما هي عليه ، والآخرة حقيقة على ما هي عليه ، وليس ما يستغرب بينهما من التباين ، وهما مخلوقتان ( 12 ) بأغرب من التفاوت الذي بين الخالق والمخلوق في الذات والصفات ، ولكل واحد من هذين القسمين الأعلى الأشرف ، والأسفل الأدنى ، حقائق ، وما ( 13 ) بينهما من التفاوت ، ولم ( 14 ) تبطل حقيقة الأكمل حقيقة الأنقص ، بل وجبت لكل واحد صفاته ( 15 ) .
تمثيل من دليل :
وقد أرسل الله الرسل إلى الخلق على اختلاف أطوارهم في أزمانهم ، فما
هامش
( 1 ) د : هذا .
( 2 ) د : هي .
( 3 ) ج : مناهج .
( 4 ) ب : - هي .
( 5 ) ب : - في .
( 6 ) ب ، د : + هي .
( 7 ) ب : متجددة .
( 8 ) ب ، ج ، ز : على .
( 9 ) ب : - أبدأ .
( 10 ) د : فيها .
( 11 ) ج : الحي .
( 12 ) د : مخلوقان .
( 13 ) في هذا التركيب اضطراب وقد اقترح الشيخ ابن باديس أن يكون التعبير هكذا : ( ومع ما بينهما من التفاوت لم تبطل ) .
( 14 ) ب ، د : - و .
( 15 ) د : صفته .