تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
في الدنيا ، بل هذان ( 1 ) أقرب من ذينك ، ولهذه الأمثال والأخبار ، معاني صائبة ، وفي ( 2 ) منهج ( 3 ) التحقيق سائرة . صفة الجنة : وذلك أن البنية في الدنيا مبتدأة بترتيب وتوليد ، وهي ( 4 ) في الآخرة منشأة دفعة في كرة ، وهي في الدنيا تستحيل ، وفي الآخرة تثبت ، وفي الدنيا تفنى وفي الآخرة تدوم ، وفي الدنيا منحصرة ، وفي الآخرة لا تنحصر ، وفي الدنيا نافعة من وجه ، ضارة من آخر ، محمودة من نوع ، مذمومة من غيره ، محبوبة في حال ، مكروهة في ( 5 ) أخرى ، وفي ( 6 ) الآخرة متحدة ( 7 ) كل صفة عن ( 8 ) مقابلتها ، وهكذا أبدا ( 9 ) حتى يكون الكل كاملا ، صدر عن كامل ، لا نقص فيه ( 10 ) إلا عن [ و 5 أ ] كمال وجب للإله الحق ( 11 ) من الأولية ، والتقدس عن الحدث ، وجواز تطرق الآفات والنقص ، لا سيما وقد علم بالدليل كل عاقل ، أن الدنيا حقيقة على ما هي عليه ، والآخرة حقيقة على ما هي عليه ، وليس ما يستغرب بينهما من التباين ، وهما مخلوقتان ( 12 ) بأغرب من التفاوت الذي بين الخالق والمخلوق في الذات والصفات ، ولكل واحد من هذين القسمين الأعلى الأشرف ، والأسفل الأدنى ، حقائق ، وما ( 13 ) بينهما من التفاوت ، ولم ( 14 ) تبطل حقيقة الأكمل حقيقة الأنقص ، بل وجبت لكل واحد صفاته ( 15 ) . تمثيل من دليل : وقد أرسل الله الرسل إلى الخلق على اختلاف أطوارهم في أزمانهم ، فما
هامش
( 1 ) د : هذا . ( 2 ) د : هي . ( 3 ) ج : مناهج . ( 4 ) ب : - هي . ( 5 ) ب : - في . ( 6 ) ب ، د : + هي . ( 7 ) ب : متجددة . ( 8 ) ب ، ج ، ز : على . ( 9 ) ب : - أبدأ . ( 10 ) د : فيها . ( 11 ) ج : الحي . ( 12 ) د : مخلوقان . ( 13 ) في هذا التركيب اضطراب وقد اقترح الشيخ ابن باديس أن يكون التعبير هكذا : ( ومع ما بينهما من التفاوت لم تبطل ) . ( 14 ) ب ، د : - و . ( 15 ) د : صفته .