تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَغْسِلُ مَوَاضِعَ الْمَحَاجِمِ فَإِنْ مَسَحَ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِيَسَارَةِ دَمِ الْمَحَلِّ الرَّابِعُ إِذَا مَسَحَ الدَّمَ مِنْ فَمِهِ بِالرِّيقِ حَتَّى ذَهَبَ فَفِي افْتِقَارِهِ لِلْغَسْلِ قَوْلَانِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ والصَّحِيحُ تَطْهِيرُهُ بِالْمَاءِ إِنْ كَانَ كَثِيرًا وَإِلَّا عُفِيَ عَنْهُ وَلَا يُطَهِّرُ الرِّيقُ شَيْئًا الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ يَكُونُ التَّطْهِيرُ وَالْأَعْيَانُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا لَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ كَلَحْمِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ وَمِنْهَا مَا يَقْبَلُ التَّطْهِيرَ كَالْجَسَدِ وَالثَّوْبِ وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ وَفِيهِ صُوَرٌ ثَلَاثٌ وَالثَّوْبُ وَمِنْهَا اخْتُلِفَ فِيهِ وَفِيهِ صُوَرٌ ثَلَاثٌ الْأُولَى جِلْدُ الْمَيْتَةِ هَلْ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ الثَّانِيَةُ تَطْهِيرُ الْخَمْرِ بِوَضْعِ الْمِلْحِ فِيهَا وَنَحْوِهِ حَتَّى تَصِيرَ خَلًّا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَجُوزُ عَلَى كَرَاهِيَةٍ أَوْ يُمْنَعُ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلِسَحْنُونٍ إِنِ اقْتَنَاهَا امْتَنَعَ وَإِنْ عَمِلَ عَصِيرًا فَصَارَ خَلًّا جَازَ الثَّالِثَةُ الزَّيْتُ النَّجِسُ وَفِي الْجَوَاهِرِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ طَهَارَتَهُ بِالْغَسْلِ وَقِيلَ لَا يُطَهَّرُ لِأَن لزوجة الزَّيْت تمنع إِخْرَاج المَاء لنجاسة أَمَّا إِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ لَا تَخْرُجُ مَعَ الْمَاءِ كَمَيْتَةٍ أَوْ شَحْمِ خِنْزِيرٍ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تُطَهَّرُ وَصُورَةُ الْغَسْلِ أَنْ يُجْعَلَ فِي قِرْبَةٍ أَوْ جَرَّةٍ وَيُلْقَى عَلَيْهِ مِثْلُهُ مَاءً أَوْ نَحْوَهُ وَيُخَضْخَضَ ثُمَّ يُقْلَبَ فَمُ الْإِنَاءِ إِلَى أَسْفَلَ وَهُوَ مَسْدُودٌ سَاعَةً فَيَصِيرَ الدُّهْنُ إِلَى الْقَعْرِ وَيَبْقَى الْمَاءُ عِنْدَ الْفَمِ فَيُفْتَحَ فَيَخْرُجَ الْمَاءُ وَيُمْسَكَ الدُّهْنُ ثُمَّ يُسْكُبَ عَلَيْهِ مَاءٌ آخَرُ قَالَ الْمَازِرِيُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَنَحْوهَا الْفَصْلُ الثَّانِي فِي حُكْمِهَا فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الْقَاضِيَانِ ابْنُ الْقَصَّارِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَذْهَبُ كُلُّهُ عَلَى وُجُوبِ الْإِزَالَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي إِعَادَةِ مَنْ صَلَّى بِهَا بِنَاءً عَلَى كَوْنِهَا شَرْطًا فِي
الذخيرة — صفحة 193 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي