تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يمشي بالنميمة وَالْآخر لَا يستبرىء مِنَ الْبَوْلِ وَمِنْ سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَبْرِئُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ وَلِأَنَّ الْبَوْلَ تَتَعَلَّقُ بِهِ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَطَهَارَةُ خَبَثٍ وَالْأُولَى وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا فَيَكُونُ الْآخَرُ كَذَلِكَ عَمَلًا بِاتِّحَادِ السَّبَبِ حُجَّةُ النَّدْبِ مَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلَعَ نَعْلَهُ فَخَلَعَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ مَا بَالُكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ قَالُوا رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِن جِبْرِيل أَخْبرنِي أَن فِيهَا قذرا وَيرى أَذًى وَلَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ وَلَا أَبْطَلَ مَا مَضَى مِنْهَا وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَالْغَالِبُ عَلَى ثِيَابِ الصِّبْيَانِ النَّجَاسَةُ وَقَدْ أَلْقَتْ قُرَيْشٌ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَلَى جَزُورٍ بِدَمِهَا وَلَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ وَلَا نُقِلَ أَنَّهُ أَعَادَهَا وَلَمَّا تَعَارَضَتِ الْمَآخِذُ كَانَ النِّسْيَانُ مُسْقِطًا لِلْوُجُوبِ لِضَعْفِ مَأْخَذِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ أَجْنَاسِهَا وَتَقَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ قَاعِدَةٌ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ يَشُقُّ عَلَى الْعِبَادِ فِعْلُهُ سَقَطَ الْأَمْرُ بِهِ وَكُلَّ مَنْهِيٍّ شَقَّ عَلَيْهِمُ اجْتِنَابُهُ سَقَطَ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْمَشَاقُّ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَشَقَّةٌ فِي الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا فَيُعْفَى عَنْهَا إِجْمَاعًا كَمَا لَوْ كَانَتْ طَهَارَةُ الْحَدَثِ أَوِ الْخَبَثِ تُذْهِبُ النَّفْسَ أَوِ الْأَعْضَاءَ وَمَشَقَّةٌ فِي الْمَرْتَبَةِ الدُّنْيَا فَلَا يُعْفَى عَنْهَا إِجْمَاعًا كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الشِّتَاءِ وَمَشَقَّةٌ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ فَمُخْتَلَفٌ فِي إِلْحَاقِهَا بِالْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا فَتُؤَثِّرُ فِي
الذخيرة — صفحة 196 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي