تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هذه المرأة أن من يمرضها وقوم عَلَيْهَا . فَأَرْسَلْنَ : نَحْنُ . فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ . ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ حِينَ قُبِضَتْ : مَنْ يُغَسِّلُهَا وَيُحَنِّطُهَا وَيُكَفِّنُهَا ؟ فَأَرْسَلْنَ : نَحْنُ . فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ . ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ : مَنْ يُدْخِلُهَا قَبْرَهَا ؟ فَأَرْسَلْنَ : مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ الْوُلُوجُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا . فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ . فَاعْتَزِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ . فَنَحَّاهُمْ عَنْ قَبْرِهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ : صَلَّى عُمَرُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . قَالَ : فَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ القبر فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَ : إِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْقَبْرَ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْقَبْرَ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَخْرُجُونَ بِهِمْ سَوَاءً . فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَ عُمَرُ مُنَادِيًا فَنَادَى : ألا لا يَخْرُجُ عَلَى زَيْنَبَ إِلا ذُو رَحِمٍ مِنْ أَهْلِهَا . فَقَالَتْ بِنْتُ عُمَيْسٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا أُرِيكَ شَيْئًا رَأَيْتُ الْحَبَشَةَ تَصْنَعُهُ لِنِسَائِهِمْ ؟ فَجَعَلَتْ نَعْشًا وَغَشَّتْهُ ثَوْبًا . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا ! مَا أَسْتَرَ هَذَا ! فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنِ اخْرُجُوا عَلَى أُمِّكُمْ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن أَبِي خَالِدٍ أَنَّ عَامِرًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَكَانَتْ أَوَّلَ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْتًا بَعْدَهُ . فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْسَلَ إلى أزواج النبي . ص : مَنْ تَأْمُرْنَنِي أَنْ يُدْخِلَهَا قَبْرَهَا ؟ قَالَ : وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ يَلِي ذَلِكَ . فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ : مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا فَيُدْخِلُهَا فِي قَبْرِهَا . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : صَدَقْنَ . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أبزى قال : شهدت جنازة زينب بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا عُمَرُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا . وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهَا . فَأَرْسَلَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يُدْخِلُهَا قَبْرَهَا ؟ فَقُلْنَ : مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا . فَقَالَ : صَدَقْنَ . وَزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِمَا بِهَذَا الإِسْنَادِ : فَكَانَتْ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْتًا بَعْدَهُ . وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ : فَكَانَ عُمَرُ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ يدخلها قبرها .