تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يَتَّبِعُنِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إِحْدَانَا بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَمُدُّ أَيْدِينَا فِي الْجِدَارِ نَتَطَاوَلُ . فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً . يَرْحَمُهَا اللَّهُ . وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا . فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَرَادَ بِطُولِ الْيَدِ الصَّدَقَةَ . قَالَتْ : وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةً صَنَاعَ الْيَدِ فَكَانَتْ تَدْبَغُ وَتُخَرِّزُ وَتَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ] . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا : [ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَأَلَ النِّسْوَةُ رَسُولَ الله . ص : أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا ؟ قَالَ : أَطْوَلُكُنَّ يَدًا . فَتَذَارَعْنَ . فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ عَلِمْنَ أَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا فِي الْخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حِينَ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ : إِنِّي قَدْ أَعْدَدْتُ كَفَنِي وَلَعَلَّ عمر سيبعث إلي بكفن . فإن بَعَثَ بِكَفَنٍ فَتَصَدَّقُوا بِأَحَدِهِمَا . إِنِ اسْتَطَعْتُمْ إِذَا دَلَّيْتُمُونِي أَنْ تَصَدَّقُوا بَحَقْوِي فَافْعَلُوا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ قَالَ : أَوْصَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُجْعَلَ عَلَيْهِ نَعْشٌ . وَقَبْلَ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ . وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ حُمِلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَمَنَعَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ إِلا الرَّجُلُ الشَّرِيفُ . وَفَرَّقَ سُرُرًا فِي الْمَدِينَةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَوْتَى . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ ابْنِ كَعْبٍ أَنَّ زَيْنَبَ أَوْصَتْ أَنْ لا تُتْبَعَ بِنَارٍ . وَحُفِرَ لَهَا بِالْبَقِيعِ عِنْدَ دَارِ عَقِيلٍ فِيمَا بَيْنَ دَارِ عَقِيلٍ وَدَارِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ . وَنُقِلَ اللَّبَنُ مِنَ السَّمِينَةِ فَوُضِعَ عِنْدَ الْقَبْرِ . وَكَانَ يَوْمًا صَائِفًا . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ بَرْزَةَ بِنْتِ رَافِعٍ قَالَتْ : لَمَّا خَرَجَ الْعَطَاءُ أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا . فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهَا قَالَتْ : غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ . غَيْرِي