تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَرَبَ ابْنِي . [ فَقَالَ رَسُولُ الله : هَذَا ضَارِبُ ابْنِكِ . قَالَتْ : فَأَعْتَرِضُ لَهُ فَأَضْرِبُ ساقه فبرك . قالت : فرأيت رسول الله يَتَبَسَّمُ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ وَقَالَ : اسْتَقَدْتِ يَا أُمَّ عُمَارَةَ . ثُمَّ أَقْبَلْنَا نَعُلُّهُ بِالسِّلاحِ حَتَّى أتينا على نفسه . فقال النبي . ص : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ظَفَرَكِ وَأَقَرَّ عَيْنَكِ مِنْ عَدُوِّكِ وَأَرَاكِ ثَأْرَكِ بِعَيْنِكِ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ يَقُولُ : شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ . فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ دَنَوْتُ مِنْهُ أَنَا وَأُمِّي نَذُبُّ عَنْهُ . فَقَالَ : ابْنُ أُمِّ عُمَارَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ارْمِ . فَرَمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِحَجَرٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ فَأَصَبْتُ عَيْنَ الْفَرَسِ فَاضْطَرَبَ الْفَرَسُ حَتَّى وَقَعَ هُوَ وَصَاحِبُهُ . وَجَعَلْتُ أَعْلُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى نَضَدْتُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَقْرًا . وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ يَتَبَسَّمُ . [ وَنَظَرَ جُرْحَ أُمِّي عَلَى عَاتِقِهَا فَقَالَ : أُمُّكَ أُمُّكَ . اعْصِبْ جَرْحَهَا . بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ أهل بيت . مَقَامُ أُمُّكِ خَيْرٌ مِنْ مَقَامِ فُلانٍ وَفُلانٍ . رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَهْلِ الْبَيْتِ . وَمَقَامُ رَبِيبِكَ . يَعْنِي زَوْجَ أُمِّهِ . خَيْرٌ مِنْ مَقَامِ فُلانٍ وَفُلانٍ . رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَهْلِ الْبَيْتِ . قَالَتْ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ نُرَافِقَكَ فِي الْجَنَّةِ . فَقَالَ : اللَّهُمُ اجْعَلْهُمْ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ ] . فَقَالَتْ : مَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي مِنَ الدُّنْيَا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمُرُوطٍ فَكَانَ فِيهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ وَاسِعٌ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ هَذَا الْمِرْطِ لِثَمَنِ كَذَا وَكَذَا فَلَوْ أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَى زَوْجَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ . قَالَ : وَذَلِكَ حِدْثَانُ مَا دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ . فَقَالَ : أَبْعَثُ بِهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهَا . أُمِّ عُمَارَةَ نُسَيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ . [ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ : مَا الْتَفَتُّ يَمِينًا وَلا شِمَالا إِلا وَأَنَا أَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ النَّجَّارِيِّ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ لَيْلَى بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ نُسَيْبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ قَالَتْ : [ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِدًا لِي فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ طَفْشِيلَةَ وَخُبْزَ شَعِيرٍ . قَالَتْ : فَأَصَابَ مِنْهُ وَقَالَ : تَعَالَي فَكُلِي . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي صَائِمَةٌ . فَقَالَ : إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ طَعَامِهِ ] . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 305 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا