تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وَمِنْ نِسَاءِ بَنِي النَّجَّارِ وَهُمْ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الخزرج بن حارثة ابن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني مازن بن النجار 4549 - أُمُّ عُمَارَةَ وهي نسيبة بنت كعب بْن عَمْرو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غنم من بني مازن بن النجار . وأمها الرباب بِنْت عَبْد الله بْن حبيب بْن زَيْد بن ثَعْلَبَة بْن زَيْد مناة بْن حبيب بن عبد حارثة بن عضب بن جشم بن الخزرج . وهي أخت عبد الله بن كعب . شهد بدرًا . وأخت أبي ليلى عبد الرحمن بن كعب أحد البكائين لأبيهما وأمهما . وتزوج أم عمارة بنت كعب زيد بن عاصم بْن عَمْرو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غنم بن مازن بن النجار فولدت له عبد الله وحبيبًا . صحبا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم خلف عليها غزية بْن عَمْرو بْن عطية بْن خنساء بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مازن بن النجار فولدت له تميمًا وخولة . أسلمت أم عمارة وحضرت ليلة العقبة وبايعت رسول الله وشهدت أحدًا والحديبية وخيبر وعمرة القضية وحنينًا ويوم اليمامة . وقطعت يدها . وسمعت من النبي أحاديث . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ عُمَارَةَ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ : شَهِدْتُ عَقْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْبَيْعَةَ لَهُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَبَايَعْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ الْقَوْمِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : شَهِدَتْ أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ أُحُدًا مَعَ زَوْجِهَا غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرٍو وَابْنَيْهَا وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بِشَنٍّ لَهَا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ تُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَ الْجَرْحَى . فَقَاتَلَتْ يَوْمَئِذٍ وَأَبْلَتْ بَلاءً حَسَنًا وَجُرِحَتِ اثْنَيْ عَشَرَ جُرْحًا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ أَوْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ . فَكَانَتْ أُمُّ سَعِيدِ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ رَبِيعٍ تَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ حَدِّثِينِي خَبَرَكِ يَوْمَ أُحُدٍ . قَالَتْ : خَرَجْتُ أَوَّلَ النَّهَارِ إِلَى أُحُدٍ وَأَنَا أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ وَمَعِي سِقَاءٌ فِيهِ مَاءٌ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ وَالدُّوَلَةُ وَالرِّيحُ لِلْمُسْلِمِينَ . فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ انْحَزْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَجَعَلْتُ أُبَاشِرُ الْقِتَالَ وَأَذُبُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ وَأَرْمِي بِالْقَوْسِ حَتَّى خَلَصَتْ إِلَيَّ الْجَرَّاحُ . قَالَتْ : فَرَأَيْتُ عَلَى عَاتِقِهَا جُرْحًا لَهُ غَوْرٌ أَجْوَفُ . فَقُلْتُ : يَا أُمَّ عُمَارَةَ مَنْ أَصَابَكِ هذا ؟ قالت :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 303 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا